مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٥٣

وبعض أشعاره حول الذكر، عبارة عن تأملات حول الأسماء القدسية، قد وضعت لأغراض تعبدية. وكبقية علماء الاباضية الكبار امتنع عن كتابة أشعار الغزل أو المدح. وبالإضافة إلى اهتمامه بالتصوف والعالم الآخر، اهتم أيضا بالعالم الحاضر والسياسة. ولقد علق أحد الباحثين قائلا "يشير ديوانه الكامل إلى أنه كان يحارب أعداء الاباضية في زنجبار"(1) كما كان معجبا بسير قادة الاباضية إلى حد قوله "أن الله لن يقبل أي دين غير دينهم"(2). وفي شبابه كان صديقا حميما لأحمد بن سعيد الخليلي، ابن الشيخ الكبير سعيد بن خلفان الخليلي الدي كان له تأثير كبير عليه. وفي خضم الحركة لإنشاء إمامة سليم بن راشد الخروسي، قارن الرواحي دوره بدور حسان بن تابث شاعر الرسول الشخصي.كما أن تحوله إلى زنجبار مكنه من توسيع أفاقه الثقافية بشكل كبير، حيث شغل منصب قاضي القضاة ومستشار السلطان حمد بن التويني (1893- 1896) وكذلك حمود بن محمد (1896- 1902) حيث سافر مع هدا الأخير إلى ساحل شرق إفريقيا أواخر سنة 1898. ولقد سجل ملاحظاته في كتيب نشر من طرف وزارة التراب الوطني والثقافة في عمان.

ويمكن مقارنة موقفه من التحديث بموقف نور الدين السليمي الذي يقر بعدم جواز تعلم لغات الأوربيون أو الأخذ بأي من عاداتهم أو أن يرسل أحد ما أبناؤه للتعلم في مدارسهم(3).

(1) - محمد بن نصيربن رشيد المحروقي: ابو مسلم البهلاني شاعرا.اطروحة جامعية،جامعة السلطان قابوس 1995، ص72.

(2) - نفسه.

(3) - نور الدين عبد الله بن حميد السليمي، بدل المجهود في مخالفة النصارى واليهود.مطابع الباطنة،مكتبة الامام السليمي، 1995.

٥٣ / ١٢٤