مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٥٤

وفي المقابل اعجب الرواحي بالتحسينات التي جلبها الانجليز إلى المنطقة.وقد لاحظ أن مدينة لامو، وهي مركز ثقافي وعلمي إسلامي عبارة عن جزيرة غير بعيد عن السواحل الكينية، تضم بنايات متهالكة ويعاني سكانها من أمراض البدن والروح. وأشار إلى أن الانجليز تركوا المدينة كما هي واكتفوا بإصلاح الطرق وبناء المستشفيات. وعبر عن أمله في أن لا يترك الانجليز المدينة كما هي وأن يعلموا على زرع التمدن فيها، كما هو الحال في عواصمهم. كما أشاد بعدالة الحكم الانجليزي في زنجبار.

ومن علامات تفتم الرواحي واختلافه عن سابقيه من علماء الاباضية، هو تأثره بأفكار المصلح المصري محمد عبده وتأسيسه لأول جريدة في زنجبار باسم "النجاح" وذلك بغية نشر أفكار عبده.وكذلك مراسلات مع زعماء غير الاباضية، وأرسل قصيدة شعرية إلى رياض باشا حيث شكره على جهوده للمصالحة بين السنة والأقباط في مصر.وكشبيه لسعيد بن خلفان الخليلي، يعد الرواحي خليط عجيب من التناقضات. فهو من جهة مناصر شديد لإمامة إباضية صالحة، وصديق ومستشار للسلاطين، ومعجب

بالحكم الانجليزي، ومقر بالفكرة الاباضية القديمة القائلة بأن غير الاباضية من المسلمين هم "كفار نعمة". وهو كذلك معجب بغير الاباضية من المسلمين وينادي بوحدة تضم كل المسلمين بل وغير المسلمين أيضا.

وهو كذلك قاض وصحفي يدعو إلى التحديث، ومتصوف يشتاق إلى الإمامة الاباضية النقية.

٥٤ / ١٢٤