مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٦٤

يجب على الحكام أن يتمتعوا بأعلى مقومات الأخلاق والعدالة، والقارئ لكتاب نور الدين السليمي تهافت الأعيان في صراط أهل عمان، وهو كتاب حول تسلسل الإمامة في عمان، يتضح له كما لو كان يقرأ في كتاب الملكين من التوراة: فتحت أئمة عادلين، تنخفض الأسعار، ويكثر المطر، وينبت الزرع ويفرح الناس، ولكن تحت أئمة طغاة ترتفع الأسعار، ويعم القحط، ، ويموت الناس جوعا.

وفي علوم الشريعة يتخذ الاباضية نفس موقف المعتزلة فيما يخص مسألة التوحيد: وهو القاضي برفض التفسير الظاهري للأوصاف الذات الإلهية، وكذلك رفض مسألة رؤية الله في الدنيا والآخرة، ورفض فكرة وجود أوصاف أزلية لله مختلفة عن جوهره، ويعترفون بمسألة خلق القران.

لكنهم من جهة أخرى يختلفون مع السنة فيما يخص إدانة عثمان وعلي ومعاوية. ويرفضون كذلك مسألة شفاعة الرسول في المذنبين ولا يرون إمكانية نجاتهم من النار، ويزعمون ان العذاب في جهنم خالد كما يقول القران.كما أنهم لا يأخذون بفكرة وجود منزلة بين الإيمان والكفر ولكن، كما أسلفنا سابقا، فهم يفرقون بين أنواع مختلفة من الكفر ويرسمون حدا فاصلا بين كفر النعمة وكفر الشرك، أما فيما يخص مسألة التخيير والتسيير فموقف الاباضية يشابه موقف الأشاعرة، والذي يقول إن الله خلق كل أفعال البشر التي تسمى 'أفعال مكتسبة'.

٦٤ / ١٢٤