مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٨٤

ولقد كان أول المبشرين الذين وصلوا إلى شرق أفريقيا، لوثر يون ألمان، الدين بداوا ببعثة استقرت قرب ممباسا سنة 1840 وتبعهم الفرنسيون الكاثوليك من أباء الروح القدس الذين ركزوا عملهم على العبيد السابقين باتحاد مع بعثة دائمة في زنجبار سنة 1860. ولكن أهم بعثة لها تأثير كبير على زنجبار وعلى علاقة وطيدة بالسلطان وعلماء المسلمين كانت تلك التي أتت من بعثات الجامعات إلى وسط أفريقيا(umca (. والتي تأسست استجابة للنداء المباشر لديفيد لفينكسون(David livingson) من اجل جلب الحضارة المسيحية إلى أفريقيا وإنهاء فضاعات تجارة العبيد. ولقد حاولت UMCA في البداية إنشاء مركز بالقرب من بحيرة نياسا، ولكن هذه البعثات اكتشفت أنها بتوفيرها اللجوء للفارين من العبودية تجعل نفسها عرضة لهجمات المستفيدين من تجارة العبيد(1). إضافة إلى إصابة المبشرين السريعة بالأمراض، وهذا ما أدى بالكاردينال توزر(tozer) إلى نقل مركز UMCA إلى زنجبار سنة 1864(2).ولقد ركز الاهتمام السياسي الإنجليزي في شرق أفريقيا في القرن التاسع عشر على السيطرة وإزالة تجارة العبيد. لهذا كان هناك تطابق في الأهداف بين السياسيين الإنجليز والبعثات التبشيرية(3)، حيت وقفوا إلى جانبها نظرا للدور السياسي الكبير الذي تلعبه بريطانيا- التي فتحت

(1) - بالرغم من أن العرب هم أول من بدا تجارة العبيد في شرق أفريقيا إلا أن بعض زعماء القبائل الأفريقية اجبروا زملاءهم العزل على الترقق وباعوهم للتجار العرب.

(2) - Roland Oliver ، العامل التبشيري في شرق أفريقيا (لندن، طور نطو، نيويورك،longman، green and co ،1952) 13-15 انظر أيضا A e.manderson-morsheed ،تاريخ بعثات الجامعات إلى وسط أفريقيا 1859 -1896 (لندن: مكتب بعتثاث الجامعات إلى وسط أفريقيا 1897).

(3) - يصر اوليفر على كونها "صدفة سارة" كون المبشرين لم يكونوا يعملون كسلاح للامبرالية الأوربية. العامل التبشيري 178-9.

٨٤ / ١٢٤