مقالات مختارة لفاليري هوفمان
الجزء ١ · صفحة ٨٦لا يركز هذا المقال على تجارة العبيد التي تمت تغطيتها طوال تاريخ سلطنة زنجبار والبعثات التبشيرية في شرق أفريقيا، ولكن يركز أكثر، على حركية العلاقات الشخصية المعقدة بين المبشرين والمسلمين في زنجبار.وليست معارضة المبشرين لتجارة العبيد نوع من الكراهية للعرب حتى في المناطق الوسطى التي خلفت فيها تجارة العبيد أثارا مدمرة(1). و بالرغم من أن ليفينكستون قال «انظر إلى العبيد في عملهم واستنتج أن هذه البلاد ثم غزوها من طرف الآسيويون واستغلوها بلا هوادة" وكتب اوليفر "على المستوى الاجتماعي كان هناك دائما إحساس بالصداقة بين العرب والأوربيون في وسط أفريقيا"(2). وكما لاحظ تورز « كل عربي هو إنسان كامل» ولكنه وصف الإسلام قائلا: «تقليد فضيع للدين يسعى للاستجابة لكل الأطماع والشهوات ويفشل بشكل تام في تقديم الله الخير » وأكد أن محمد «لا بد أن يكون فضا وغشاش، خلق نظاما أوهم أتباعه بالسكينة والاطمئنان، ولكنه تركهم بعيدين عن الله كما كانوا»(3) ويبدو انه اعتقد أن أخلاق السيد مجيد إنما مردها إلى اختلاطه بالنصارى الذين « حسنوا ولطفوا فيه الطابع والموقف المحمدي» وبخصوص كراهية المسلمين للمسيحيين يرى توزر أن أحسن سياسة هي الكف عن الاعتداء(4).
(1) - انظر مثلا إلى تعليق بروين على التعاون المتبادل بين تجار العبيد والمبشرين. العرب الأفارقة 254-6.
(2) - اوليفر، العامل التبشيري، 11-101 هذا "الإحساس الصديق" تغير برهة بين سنة 1884 و، 1888 وذلك راجع بشكل كبير إلى استعمار الألمان لتنزانيا بالقوة.
(3) - رسالة إلى السيدة جاكسون 24 سبتمبر 1864 وتتوفر رسائل القس توزر عبر مشروع عمل كانترباري على شبكة الانترنيت في العنوان التالي:
http//justus.anglican.org/resources/pc/africa/umca/tozer/letters/.
(4) - رسالة إلى الآنسة توزر (أخته) 14 سبتمبر 1864.