مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٩

يوظف أبو نبهان لغة وتحديدات إباضية صرفة: فالمسلمون الحقيقيون هم فقط أهل الاستقامة مثل الاباضية. وعندما سئل عن منزلة تقي مسلم في الآخرة من غير الاباضية لم يرتكب ذنبا وكان مطيعا لله طول حياته ملتزما بالعبادة طلبا للأجر ولا يهمل أمر من أوامر الله كان جوابه قطعي. كل من يخالف طريق الله القويم فهو ليس مطيعا له، فقد حاد عن طريق المؤمنين الذين يعملون الصالحات. والناس الذين يعارضون دين المسلمين الحقيقيين هم طوائف وأنواع مختلفة في ما بينها وكل أمة تدعي الحق لنفسها ولكن الأمر ليس كما يقولون لأن الحق إنما يكون في مجموعة واحدة وليس في الكل، لأن هذا غير ممكن. والناس أصحاب الحق هم الإباضية لأنهم أصحاب الاستقامة على الطريق ودينهم هو الصحيح وتعاليمهم صحيحة.. . . . ولكن فقط الصادقون منهم سيعتقون من النار.. . . . فلا مفر من عذاب الله لكل واحد يخالف أو يجهل حرفا من الدين الصحيح وكيف الحال بالنسبة لمن يخالف عدة حروف وكلمات ويقبل الكثير من الأراجيف والانحرافات كما يفعل أولائك الذين يعارضون دين المسلمين ولو كانوا يبيتون الليل صلاتا وصياما ويقضون حياتهم كلها في العبادة(1). ؟

ولكن غير الإباضية الذين يسمون أنفسهم مسلمون و يصلون باتجاه القبلة فهؤلاء أهل قبلة وليسوا مشركين. ويمكن أن يكونوا كفارا ومصيرهم إلى النار ولكنهم في هذه الحالة كفار نعمة فقط ويوضح نوردين السلمي (1914-1869) التطبيق العملي لهذا التميز عندما سئل عن براءة المشرك وبراءة الموحد الفاسق وأجاب:

(1) - وجدت هذه الفتوى في مجموعة من المخطوطات في الأرشيف الوطني لزنجبارZ A 8/40 وهي بدون شك توجد في مجموعات أخرى ومعلومة للمفتي عمان الأكبر.

٩ / ١٢٤