مكانة إزكي التاريخية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

اللمعة المرضية

الجزء ١ · صفحة ١٢

والمسائل التي اجتهد فيها كثيرة، ولموسى بن علي العديد من الأخوة كانوا أيضا علماء أجلاء منهم: محمد بن علي والأزهر بن علي، وللأزهر بن علي اجتهادات في الفقه، من ذلك أن جمهور علمائنا يرون أن الذي ينظر إلى فرج المرأة أو يمسه بيده تكون حراما عليه كما تحرم عليه في رأيهم عندما يزني بها، لكن الأزهر بن علي كان له رأي آخر فكان لا يرى للمس ولا للنظر حكم المباشرة بالفرج، وهذا الرأي ما كان أكثر العلماء يرون، ولكن الإمام أبا نبهان والإمام نور الدين السالمي رحمهما الله أخذا به وفي هذا يقول الإمام نور الدين السالمي:

وذهب الأزهر ألا يحرموا

بذيل ما الزنى به يحرم

وهو الصحيح فتكنى الأولا

وإن يكن من مضى عليه عولا

هذا ضمن اجتهادات الأزهر بن علي ولمحمد بن علي أيضا اجتهادات محققة متعددة، ولمحمد بن علي ذرية فمن بينهم موسى بن محمد بن علي وكان عالما محققا أيضا، وكان له رأي لا يختلف مع رأي ابن عمه موسى بن موسى بن علي في أمر الإمام الصلت بن مالك رحمه الله، وقصة موسى بن موسى مشهورة، ولكن موسى بن محمد بن علي ظل متمسكا بإمامة الإمام الصلت بن مالك إلى أن مات، وتسلسل العلم في ذريتهم.

١٢ / ١٦