جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بالقانون العماني الهنائي، عبد السلام بن سيف بن محمد

جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

ج. الإعفاء من العقوبة

إن للمحكمة الإعفاء من بعض العقوبات في بعض الحالات التي ذكرها القانون العماني في المادة (93): "للمحكمة الإعفاء من العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون كل من بادر بإبلاغ الجهة المختصة بمعلومات عن الجريمة والأشخاص المشتركين فيها، وذلك قبل وقوعها أو علم الجهة المختصة بها،

فإذا حصل الإبلاغ بعد علمها بالجريمة وأدى إلى القبض على أي من الجناة أو مصادرة الوسائل وعائدات الجريمة، فللمحكمة الأمر بوقف تنفيذ عقوبة السجن"

. (1) "

أرى أن عقوبات القانون العماني رادعة، وتكفي في صد مرتكبي جريمة غسيل الأموال، فإذا علم مرتكب هذه الجريمة أنه ستقيد حريته ويدخل السجن، وستترتب عليه غرامات مالية، وعلاوة على ذلك مصادرة الأموال الناتجة من الجريمة ومحل الجريمة، وكذلك منعه من ممارسة أعماله وغلق مكان الجريمة إذا كان شخصية اعتبارية، فلن يفكر في الاقدام عليها، لكن يجب على القانون العماني أن يرجع الحقوق إلى أصحابها في حال الحصول عليها، وهذا طبعا إن وجد أصحابها ووجدت هذه الحقوق، أو ما يعوضها إن استهلكت، وهذا كله من أجل تخفيف الضرر الواقع من هذه الجريمة على الأفراد، والحد من آثارها السلبية، كما يجب على القانون العماني نشر الأحكام الصادرة في هذه الجريمة والتشهير بها في وسائل الأعلام المختلفة؛ من

أجل ردع من يحاول القيام بهذه الجريمة.

(1) (المرجع نفسه): المادة (93)

93