جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٣تعريف آخر للأموال:
وهي:
"العملة الوطنية أو العملات الأجنبية والأوراق المالية والأوراق التجارية، وكل ذي قيمة من
عقار أو منقول مادي أو معنوي وجميع الحقوق المتعلقة بأي منها والصكوك والمحررات المثبتة لكل ما
تقدم " (1)
ومما سبق يتضح أنّ التعريف القانوني أكثر بيان من التعريف الفقهي؛ حيث إن التعريف الفقهي جاء بشكل عام نوعا ما، والتعريف القانوني ذكر أغلب أنواع الأموال المستخدمة في الوقت المعاصر
بالتحديد، هذا ما يجعله متسما بالوضوح أكثر من التعريف الفقهي.
المطلب الثاني: التعريف اللقبي لمصطلح غسيل الأموال
الفرع الأول: التعريف الفقهي لغسيل الأموال
بعد التقصي والبحث قدر طاقتي لم أجد عند الفقهاء المتقدمين مصطلح غسيل الأموال ولعل ذلك لأنه مصطلح حادث، ولم يتبلور هذا المصطلح في تصنيفاتهم على شكل المفاهيم النظامية المعاصرة إلا أن الأحكام التي جاؤوا بها تدل على تصور حكيم في أذهانهم لهذه الظاهرة (2)، ويظهر ذلك كما جاء في كتاب صيد الخاطر؛ حيث كان من الأوائل الذين تنبهوا إلى مسلك أصحاب غسيل الأموال في زمنه حين قال: "بعض المتقدمين سئل عمن يكتسب حلالا وحرامًا من السلاطين والأمراء، ثم يبني المساجد والأربطة: هل له فيها ثواب؟ فأفتى بما يوجب طيب قلب المنفق، وأن له في إنفاق ما لا يملكه نوع سمسرة؛ لأنه لا يعرف
(1)
ص
25
وائل أنور بندق، غسيل الأموال في الدول العربية، ط 2. (الإسكندرية: دار الوفاء القانونية، 2009 م)، انظر: أبو داسر، عبدالله بن سعيد بن علي جريمة تمويل عمليات غسل الأموال (ماجستير، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 2010 م)، ص 43
(2)
11