جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بالقانون العماني الهنائي، عبد السلام بن سيف بن محمد

جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

أعيان المغصوبين فيردها عليهم فقلت: وا عجبًا من المتصدين للفتوى الذين لا يعرفون أصول الشريعة!!. . ." (1).

ويتضح من خلال كلامه أنه كان يعني فئة تدنست أياديها بالمال الحرام، ثم غرر بهم بعض المفتين الجهال بجواز غسيل أموالهم ببنائهم المساجد والأربطة؛ وعليه يزول عنهم العنت والاثم وكأن شيئا لم يحدث، هذا البيان فقد وضع بعض الفقهاء المعاصرين تعريفات مستنبطةً من الشريعة الإسلامية ومنها:

وبعد

الأول: تصرفات مالية غير مشروعة لمال اكتسب بطريقة غير مشروعة بغرض إخفاء "مصدره "

(2) "

الثاني: "مجموعة العمليات المتداخلة والمتعددة والمعقدة لإخفاء مصدر الأموال غير المشروعة، وإدخالها ضمن الدورة الاقتصادية؛ لتبدو أو تظهر هذه الأموال في صورة أموال ناتجة عن مصدر مشروع " (3).

سه (4).

الثالث: "تنظيف المال المحرم بخلطه مع المباح أو تحويل ثمنه إلى الأوجه المباحة؛ ليصبح طاهرا بعوضه)

على الرغم من وجود التعريفات الكثيرة التي عرفها الباحثون المعاصرون لا سيما أصحاب القانون الوضعي إلا أن أكثر تلك التعريفات الشرعية – حسب رأيي - خالية من الضوابط الشرعية، بيد أن التعريف التعريف الأكثر مناسبة للتعريف الفقهي، مع أن التعريف الثاني أكثر وضوحًا، لكنه يميل إلى

الأخير

هو

القانون الوضعي أكثر.

(1)

الجوزي، جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد، صيد الخاطر، (المتوفى: 597 هـ)، ط 1. (بيروت: دار الكتب العلمية، 1992 م)، ص 365

(2) عطية فياض، جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي، ط 1. (مصر: دار النشر للجامعات، 2004 م)، ص 23 داود يوسف صبح، تبييض الأموال والسرية المصرفية الفساد أصل العلة دط. بيروت: مكتب صادر، 2002 م)،

(3)

ص 21

(4)

الربيش، أحمد سليمان جرائم غسل الأموال في ضوء الشريعة والقانون، ط 1. (الرياض جامعة نيف العربية للعلوم الأمنية،2004 م)، ص 20

12