جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٦أ-استبدال أو تحويل الأموال بقصد تمويه أو إخفاء طبيعة ومصدر تلك العائدات غير المشروعة، أو
مساعدة شخص قام بارتكاب الجريمة الأصلية للإفلات من العقوبة.
ب - تمويه أو إخفاء الطبيعة الحقيقية للأموال أو مصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو ملكيتها أو الحقوق المتعلقة بها.
ج- تملك الأموال غير المشروعة أو حيازتها أو استخدامها عند تسلمها.
المطلب الثالث: الركن المعنوي
ما
يسمى
لا يكفي لقيام الجريمة أن يقوم الجاني بالركن المادي فقط وهو الفعل، بل لا بد من أن يكون هناك بالقصد الجنائي وهو الركن المعنوي للجريمة، ويقصد به: "الحالة النفسية الكامنة وراء ماديات الجريمة؛ فالجريمة ليست ركنا ماديا فحسب، بل هي كيان نفسي أيضا بحيث لا يعاقب الجاني، وإن أتى بالركن المادي إلا بتوفر القصد والإرادة وهو الركن المعنوي (1)، وقد اصطلح على تسميته بالقصد الجنائي، ويعرف في الشريعة الإسلامية بأنه: "تعمد إتيان الفعل المحرم أو تركه مع العلم بأن الشارع يحرم الفعل أو يوجبه" (2)، وينقسم القصد الجنائي إلى نوعين
الفرع الأول: القصد الجنائي العام
يقصد به: "كلما تعمد الجاني ارتكاب الجريمة مع علمه بأنه يرتكب محظورا، وأكثر الجرائم يكتفي فيها بتوفر القصد الجنائي العام كجريمة الجرح والضرب البسيط فإنه؛ يكفي فيها أن يتعمد الجاني إتيان الفعل
شافي، نادر عبد العزيز، تبييض الأموال، ط 1. (بيروت: منشورات الحلبي الحقوقية، دت)، ص (53. 56)
عبد القادر عودة، التشريع الجنائي الإسلامي، مرجع سابق، ج 1، ص 409
24
(1)
(2)