جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٨ب. عن ابن عباس رضي
يستطيعوا وما أكرهوا عليه" (1).
ومن
الله
عنه
، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رفع الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما لم
خلال قانون جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب العماني؛ يتضح عنصرا القصد الجنائي حيث أشار في المادة رقم (6): "يعد مرتكبا لجريمة غسل الأموال كل شخص، سواء أكان هو مرتكبا للجريمة الأصلية أم شخص آخر يقوم عمدا بأحد الأفعال الآتية، مع أنه يعلم، أو كان عليه أن يعلم أو يشتبه بأن الأموال عائدات جريمة" (2).
لقد أشار القانون العماني إلى الركن المعنوي بشكل عام في قوله: يقوم عمدا بأحد الأفعال"، كما كان القانون العماني واضحا في ذكر عنصر العلم في القصد الجنائي العام حيث قال: "مع أنه يعلم، أو كان عليه أن يعلم أو يشتبه بأن الأموال عائدات جريمة"، ويلاحظ صراحة أن القانون العماني قد تطرق إلى عنصر الإرادة، وذلك من خلال الأفعال الواردة في المادة السابقة، باعتبار أن إرادته اتجهت إلى هذا الفعل، فقد تكون أرادته كما ذكر: "استبدال أو تحويل".
الفرع الثاني: القصد الجنائي الخاص
عرفه القانون العماني: "العلة التي تحمل الفاعل على الفعل أو الغاية القصوى التي يتوخاها" (3)، أما في الفقه الإسلامي فعرف بأنه: "نية تنصرف إلى غرض معين أو يدفعها إلى الفعل باعث معين " (4)، وعرف
(1) الفراهيدي، الربيع بن حبيب بن عمر الأزدي البصري، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، رقم الحديث: 794، دط، تحقيق محمد إدريس، عاشور بن يوسف (سلطنة عمان: مكتبة الاستقامة، 1415 هـ)، ص 301 قانون جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 2016/ 30 م، الفصل الثاني، المادة (6)
(2)
(3)
(4)
قانون الجزاء العماني رقم (1974/ 7 م)، المادة (83)
ابن قدامة، عبدالله بن أحمد بن محمد المقدسي، الكافي، تحقيق: عبدالله بن سليمان التركي، ط 1. (دار هجر، 1418 هـ)، م 5. ص (126.125)
26