جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤١ويتبين
أن هذه الشركات عبارة عن شركات صورية لا تؤدي الأعمال التي من المفترض أن تقوم بها عند تأسيسها، وإنما تكون عبارة عن وساطة في عمليات غسيل الأموال؛ من أجل إخفاء المصادر غير المشروعة
وإضفاء المشروعية للأموال.
الفرع الثاني: أسلوب المجال المصرفي
تعتبر
المصارف والبنوك أكثر المؤسسات التي تتم من خلالها عمليات غسيل الأموال؛ من أجل إلباسها
عن
صفة المشروعية عبر إجراءات مصرفية مختصة تتصف في بعض الأحيان بالتعقيد الذي يصعب معه اكتشاف أصل تلك الأموال ومصدرها، وذلك بسبب ضعف الرقابة في هذه المصارف وعدم السؤال والتقصي. مصدر الأموال الضخمة أو التحويلات الكبيرة، كما يوجد بعض البنوك التي تسهل هذه العمليات، مثل: "بنوك سويسرا ولوكسمبرغ" (1).
العمليات
إن وجود هذا الضعف في الرقابة هو الذي شجع غاسلي الأموال على القيام بالعديد من والاستمرار فيها؛ مما أدى إلى زيادة عدد جرائم غسيل الأموال، ويتم هذا الأسلوب بصور متعددة، منها:
فتح حساب مالي ضخم للعميل في البنك لا توازي المستوى الاقتصادي الفعلي للعميل، ولا مقدرته
المالية (2).
. شراء أسهم وأوراق مالية لدى البنوك والمصارف بأموال باهظة مثيرة للشك والريبة، والتي في حقيقتها أموال قذرة يراد من ذلك غسلها وتبييضها (3).
(1) الخريشة، جريمة غسيل الأموال، مرجع سابق، ص
47
(2) انظر: الرازم، عز الدين حسين مكافحة غسل الأموال في البنوك والمؤسسات المالية، دط. (عمان: الأكاديمية العربية
للعلوم المالية والمصرفية، 2004 م)، ص 7
(3) انظر: الشواء، محمد سامي، السياسة الجنائية في مواجهة غسيل الأموال، دط. (القاهرة: دار النهضة العربية، 2001 م)، ص 117
29