جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بالقانون العماني الهنائي، عبد السلام بن سيف بن محمد

جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

المطلب الثاني: مراحل ارتكاب جريمة غسيل الأموال

الفرع الأول: مرحلة التوظيف (الإيداع)

لهذه المرحلة عدة تسميات الإيداع والإحلال والاستثمار والتوضيب وإدخال الأموال غير المشروعة في نظام قانوني مشروع، وعرفت مرحلة التوظيف بأنها: "إيداع الأموال الناتجة عن أعمال غير مشروعة في شركات مالية أو مصارف أو مؤسسات ادخار محلية أو خارجية؛ مما يعني توظيف الأموال غير المشروعة في صورة إيداعات بالمؤسسات المالية أو المصارف أو شراء أسهم أو شراء مؤسسة مالية أو تجارية أو غيرها (1).

وتعد هذه المرحلة أدق مرحلة في غسيل الأموال بالنسبة لغاسلي الأموال، وأكثر المراحل حساسية؛ لأنها عرضة للكشف والملاحقة القانونية، ولأنه من السهل التعرف على من قام بعملية الإيداع للأموال، ثم علاقته بمصدر هذه الأموال سواء كان الشخص نفسه الذي حقق الأموال أو من ينوب عنه في هذا المجال، كما يوجد في البنوك أو المؤسسات المالية أو غيرها رقابة تستطيع تكشف هذه الأموال، سواء أُودعت بمبالغ صغيرة أو كبيرة، ولذلك تعد هذه المرحلة أخطر مرحلة على غاسلي الأموال حتى لا يتم كشفهم، وعندما تتم هذه المرحلة تعتبر عملية غسيل الأموال قد قطعت شوطا كبيرا.

الفرع الثاني: مرحلة التمويه

لهذه المرحلة عدة تسميات هي: التعتيم أو الترقيد أو التغطية، كما تسمى أيضا التشطير والتجميع، ويُقصد بمرحلة التمويه: أن يقوم أصحاب الأموال غير المشروعة بإجراء العديد من العمليات المصرفية والمالية المعقدة لإخفاء مصدرها وتضليل أي محاولة للكشف عن مصدرها الحقيقي، وبحيث تجعل الأموال مجهولة

المصدر "

(2)

(1) انظر: السيسي، غسيل الأموال الجريمة التي تهدد استقرار الاقتصاد الدولي، مرجع سابق، ص 11 (2) انظر: السيسي، غسيل الأموال الجريمة التي تهدد استقرار الاقتصاد الدولي، مرجع سابق، ص 11

32