جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بالقانون العماني الهنائي، عبد السلام بن سيف بن محمد

جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

يا رسول الله، قال: "أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس من غش فليس منا" (1)، كما يوجد في هذه المعاملات – بيع العينة وغسيل الأموال - خداع الناس في معاملاتهم، وقال الله تعالى في ذلك: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) (المطففين:

(3.2.1

3

ربيع عبادة

عن.

بن

الصامت قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: " ليستحلن آخر أمتي الخمر بأسماء يسمونها بها" (2)،

فالحيل محرمة، فإذا تحايل الإنسان على شيء محرم، فهذا لا يجعل من هذا الشيء الحرام حلالا، بل يبقى على حكم أصله وهو الحرمة، وهذا ما يحدث في جريمة غسيل الأموال، فلا يتغير حكمها مهما تحايل.

الفرع الثالث: أدلة حرمة غسيل الأموال من القواعد الفقهية

1. إذا سقط الأصل سقط الفرع

وتعني: "إن كل ما له أصل وسقط أصله سقط هو تبعا؛ لأن التابع لا يستقل بالحكم كالشجرة إذا قطعت ذوت وذوت أغصانها (3)، ولا شك أن غسيل الأموال المحرمة من الخبيث؛ إذ هي نتاج ما تولدت عنه، وهي محرمة في الأصل، وإذا سقط الأصل وهو الكسب المحرم سقط الفرع، وهو غسيل الأموال، وهذا إذا كانت الأموال المحرمة في الأصل، فإنه لا يمكن أن يتولد من هذه الأموال مال حلال، وبسقوط حكم الحلال عن الأصل كذلك يسقط الفرع.

يعني

(1) النيسابوري، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري، صحيح مسلم، رقم الحديث: 102، ط 1، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي. (بيروت: دار إحياء التراث العربي، دت) ج 1. ص 99

(2)

ص

246

الفراهيدي، الربيع بن حبيب بن عمر الأزدي البصري، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، رقم الحديث: 626، دط، تحقيق محمد إدريس. عاشور بن يوسف. (سلطنة عمان: مكتبة الاستقامة، 1415 هـ)، الغزي، محمد صدقي بن أحمد بن محمد آل بورنو موسوعة القواعد الفقهية، ط 1. (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1424 2003 م)، ج 1، ص 272

(3)

هـ -

44