جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بالقانون العماني الهنائي، عبد السلام بن سيف بن محمد

جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٨

بشكل سلبي على الدولة والمجتمع، ومنها الآثار الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها وسبق تفصيلها؛

إذ إن دفع المفسدة التي تحصل للأفراد والمجتمعات مقدم على جلب المصلحة التي يحصل عليها مرتكب جريمة غسيل الأموال.

4. كل ما كان من الخبائث فهو حرام

ذكر هذه القاعدة الإمام السالمي (1) حيث قال عندما تحدث عن صيد البر والبحر: " وقد حرم الله تعالى علينا كل خبيث، فكل ماكان من الخبائث فهو حرام (2). ".

إن المال المتولد من جريمة غسيل الأموال مال خبيث كما بينا ذلك سابقا، بسبب مصادره غير المشروعة من جرائم وغيرها، والأساليب التي تتبع من أجل إظهار هذا المال بحلة جديدة مشروعة، وبما أن هذا المال الله تعالى علينا في الآيات التي سبق ذكرها، وكذلك هو مال محرم؛ لأنه داخل تحت عموم

خبيث فقد

هذه القاعدة.

حرمه

المطلب الثاني: حكم الانتفاع بالمال المغسول

على رغم اتساع دائرة الحلال، وضيق دائرة الحرام، وسعة الحلال لكل زمان ومكان إلا أن بعض النفوس دنيئة، تترك كل هذا الحلال وتخرج منه للكسب الحرام، وهذا يحدث في عملية غسيل الأموال؛ إذ يتركون

(1)

الآمال،

عبد الله بن، حميد بن سلوم السالمي، ما بين: 1283 هـ و 1284 هـ. 1866 م و 1867 م / 1332 هـ. 1914 م)، فقيه مدقق، وإمام محقق، ومرجع عمان في عصره، وناظم للشعر، من مؤلفاته: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، معارج ? طلعة الشمس. انظر: السعدي، فهد بن علي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ط 1. (سلطنة عمان: مكتبة الجيل

الواعد، 2007 م) ج 2،.

(2) السالمي، عبد الله

ص

250.246

بن حميد، معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، تحقيق: الحاج سليمان بابزيز،

داود بن عمر بابزيز، إبراهيم بن علي بولرواح، حمزة بن سليمان السالمي دط. (سلطنة عمان: مكتبة الإمام السالمي،

2010 م)، ج 2، ص 357

46