جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بالقانون العماني الهنائي، عبد السلام بن سيف بن محمد

جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧١

المبحث الثاني: الآثار السلبية لجريمة غسيل الأموال

إن لجريمة غسيل الأموال آثاراً سلبية، منها: الآثار الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ولها عدة أضرار ومساوئ، ليس على الصعيد الدولة فحسب بل تتعدى إلى غيرها من الدول والأقاليم، وأبرز هذه الآثار

فيما يأتي:

المطلب الأول: الآثار الاقتصادية

إن لجريمة غسيل الأموال أثرا بالغا على الاقتصاد الدولي والإقليمي وتعد آثارها أكثر ظهورا على الصعيد الاقتصادية عن غيره من الأصعدة الأخرى، والآثار الاقتصادية هى الأساس فقد يترتب عليها آثار اجتماعية أو سياسية أخرى، ومن الآثار الاقتصادية: التأثير على الدخل والعملة الوطنية والادخار وغيرها.

الفرع الأول: الآثار على الدخل القومي

عرف الدخل القومي بأنه: "مجموعة العوائد التي يحصل عليها أصحاب عناصر الإنتاج من المواطنين مقابل استخدام هذه العناصر في إنتاج السلع والخدمات سواء داخل البلد أو خارجه خلال فترة من الزمن، عادة سنة" (1).

وفيما سبق ذكرنا من أساليب غسيل الأموال تهريب الأموال، ويظهر أثر هذه الأموال المهربة على الدخل القومي، وتهريب الأموال إلى خارج الدولة خسارة لأحد أهم عناصر الإنتاج وهو رأس المال، مما يعيق إنتاج السلع والخدمات؛ وعليه يقل الدخل.

تعتبر

الأموال المهربة إلى المصارف الأجنبية؛ استقطاعات من الدخل القومي للدولة التي تحققت فيها

هذه الأموال، وذلك أن خروج الأموال غير المشروعة إلى خارج الدولة التي كون أصحابها على أرضها يحرم

(1)

شافي، تبييض الأموال، مرجع سابق، ص

191

59