جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٨٥دخلت
حيز التنفيذ في عام 1990 م، وقد بلغ عدد الدول الأطراف في هذه الاتفاقية حتى نوفمبر 2000 م:
(183) دولة؛ أي بنسبة 83 % من مجموع دول العالم (1).
ويتضح
مما سبق
أنه
توجد جهود سابقة للحد هذه الظواهر إلا أن تطبيقها كان في بداية هذه من
الاتفاقية، كما يظهر في الحقيقة أن هذه الاتفاقية لم تكن خاصة بجريمة غسيل الأموال، وإنما جاءت جريمة غسيل الأموال تبعا، فهي تختص بالجرائم المتعلقة بالمخدرات والمؤثرات العقلية، فجريمة غسيل الأموال من الجرائم ا المنظمة التي تأتي تبعا للجرائم السابقة.
إن المادة الأولى من هذه الاتفاقية لم تذكر غسيل الأموال، ولكن المادة الثالثة ذكرت تعريفا دقيقا لغسيل الأموال، حيث جاء تحويل الأموال أو نقلها مع العلم بأنها مستمدة أية جريمة أو جرائم منصوص عليها في الفقرة الفرعية (أ) من هذه الفقرة، أو من أفعال الاشتراك في مثل هذه الجريمة أو الجرائم، بهدف اخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع للأموال أو قصد مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب مثل هذه الجريمة أو الجرائم على الإفلات من العواقب القانونية لأفعاله، وإخفاء أو تمويه حقيقة الأموال، أو مصدرها، أو مكانها أو طريقة التصرف فيها أو حركتها أو الحقوق المتعلقة بها، أو ملكيتها، مع العلم بأنها مستمدة من جريمة أو جرائم منصوص عليها في الفقرة " (2).
وطالبت الاتفاقية من الدول الأطراف بجعل الأفعال المنصوص عليها في المادة (3) مجرمة، ويستوجب توقيع عقوبات مناسبة تتفق مع جسامة هذه الجريمة في الفقرات (84) من هذه المادة، كما جاءت هذه الاتفاقية بالعديد من المبادئ والأحكام المبتكرة خاصة في المواد 8.7.6.5. 9)، والتي تحث الدول الأطراف على إنشاء آليات وطنية لتحديد وتعقب وتجميد الأموال المتحصلة من جرائم المخدرات بقصد مصادرتها في النهاية، واتخاذ ما يلزم من تدابير لإتاحة الاطلاع على السجلات المصرفية أو المالية أو التجارية،
293
34.33
(1) انظر: مصطفى طاهر، المواجهة التشريعية لظاهرة غسل الأموال المتحصلة من جرائم المخدرات، مرجع سابق، ص) انظر: الحمادي، غسيل الأموال في ضوء الإجرام المنظم، مرجع سابق، ص اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروعة في المخدرات والمؤثرات العقلية، (1988 م)، المادة رقم (3)، الفقرة (ب) فرع (2.1)
(2)
73