جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بالقانون العماني الهنائي، عبد السلام بن سيف بن محمد

جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٨٦

أو التحفظ عليها مع عدم جواز التذرع بالسرية المصرفية - في هذا الصدد – ودعت الدول الأطراف إلى إبداء قدر كبير من التعاون الدولي في مجال التحريات والملاحقات والمحاكمات الجنائية، وتسليم المجرمين، وتنفيذ الأوامر والأحكام المتعلقة يتتبع وتجميد ومصادرة الأموال، والمساعدة القانونية المتبادلة (1).

ثانيا: اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (اليرمو 2000 م)

صدرت هذه الاتفاقية عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2000 م، والتي دخلت حيز التنفيذ في 29 سبتمبر 2003 وتعد هذه الاتفاقية من الوثائق الدولية المهمة على صعيد مكافحة جريمة غسيل الأموال (2).

وقد أولت الاتفاقية عناية خاصة لأفعال غسيل العائدات الإجرامية)؛ حيث أوجب على الدول الأطراف تجريم هذه الأفعال في المادة رقم (6)، وفقا للأحكام ذاتها التي أوردتها اتفاقية فيينا لسنة 1988م، كما اشتملت الاتفاقية على مجموعة من تدابير مكافحة غسيل الأموال التي يتعين على كل دولة طرف اتخاذها، وبما يشمل: إنشاء نظام رقابة داخلي لضبط نشاط المؤسسات المالية بغية ردع وكشف غسل الأموال، وفحص النظم الداخلية المتعلقة بإنشاء المؤسسات التجارية لمنع استخدامها في تيسير أنشطة غسيل الأموال، والنظر في تنفيذ تدابير مجدية لكشف ورصد حركة النقد والصكوك القابلة للتداول عبر الحدود، السعي إلى تطوير وتعزيز التعاون الدولي - عالميا وإقليميا وثنائيا - بين السلطات القضائية وأجهزة

فضلا عن

تنفيذ القوانين وأجهزة الرقابة المالية؛ من أجل مكافحة غسيل الأموال كما في المادة رقم (7) (3).

كما اشتملت الاتفاقية على مجموعة أخرى من الأحكام العامة التي تنطبق على جرائم غسيل الأموال، مثلما تنطبق على غيرها من صور الجريمة المنظمة عبر الوطنية، ومن ذلك الأحكام المتعلقة بمسئولية الهيئات

(1) (المرجع نفسه)، المواد من (5) إلى (9)

(2)

اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (اليرمو 2000 م)

(3) انظر: اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (اليرمو 2000 م)، المادة رقم (7.6)

انظر: مصطفى طاهر، المواجهة التشريعية لظاهرة غسل الأموال المتحصلة من جرائم المخدرات، مرجع سابق، ص 44

74