جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٨٧الاعتبارية، الملاحقة والمقاضاة، والجزاءات الضبط والمصادرة التعاون الدولي لأغراض المصادرة، التصرف في العائدات الإجرامية المصادرة، وغيرها الكثير، ويشرح هذا المواد (من 10 إلى مادة 31) (1).
الفرع الثاني: الاتفاقيات العربية لمكافحة غسيل الأموال
أولا: الاتفاقية الصادرة عن مجلس وزراء الداخلية العرب (1986 م):
كان توقيع هذه الاتفاقية بتاريخ 1986/ 12/2 م تحت عنوان "الاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية"، ولقد استهدفت تلك الاتفاقية توحيد جهود الدول العربية الأعضاء نحو مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وإن كانت لم تنصب بشكل أساس على إشكالية غسيل الأموال إلا أنها تطرقت إلى عائدات تلك الجريمة والتعامل معها ملاحقةً وتحفظاً ومصادرة، كما أشارت المادة رقم (2) من هذه الاتفاقية إلى أن: " (1). تحويل الأموال أو نقلها مع العلم بأنها متحصلة من أية جريمة أو جرائم منصوص عليها، ومن أفعال الاشتراك في مثل هذه الجريمة أو الجرائم بهدف إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع للأموال أو قصد مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب مثل هذه الجريمة أو الجرائم على الإفلات من العواقب القانونية لأفعاله، (2). إخفاء أو تمويه حقيقة الأموال أو مصدرها أو مكانها أو طريقة التصرف فيها أو حركتها أو الحقوق المتعلقة بها أو ملكيتها مع العلم بأنها من جريمة أو جرائم منصوص عليها (2)، وفي هذا البند إشارة واضحة على جريمة غسيل الأموال،
متحصلة
وأن هذه الاتفاقية تعنى بمكافحة هذه الجريمة.
ثانيا: الاتفاقية العربية لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية (1996 م)
ولقد دخلت هذه الاتفاقية حيز التنفيذ بتاريخ 1996/ 6/3 م)، ولقد سلطت تلك الاتفاقية الضوء على العلاقة القوية بين تجارة المخدرات وأنشطة غسيل الأموال، وهي في ذلك قد اقتفت أثر اتفاقية فيينا (1988 م)، فقد تحدثت هذه الاتفاقية بنفس ما تحدث به اتفاقية فيينا، من
تحدث
(1) انظر: اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية اليرمو 2000 م)، المادة رقم (10. 31) (2) الاتفاقية الصادرة عن مجلس وزراء الداخلية العرب (1986 م)، المادة رقم (2)، الفقرة رقم (4)
عن
الجرائم
75