جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٩٦الفرع الأول: العقوبة السالبة للحرية
رَضِيَ
الله
إن هذه العقوبة إحدى العقوبات التعزيرية في الشريعة الإسلامية، وما روي عن. عثمان عَنْهُ: "إنه سجن صَابِيَّ بْنَ حَارِثٍ، وَكَانَ مِنْ لُصُوصِ بَنِي تَمِيمٍ وَقَتَالِهِمْ حَتَّى مَاتَ فِي الْحَبْسِ" (1)، نتقسم
إلى قسمين هي: (السجن، والنفي).
وقد ركزت القوانين الجنائية التي تصدت لجريمة غسيل الأموال عن هذا النوع من العقاب بوصفه
وسيلة ردع رئيسية؛ حيث أقرت السجن أو الحبس المتفاوت المدد عقوبة أصلية لهذه الجريمة (2)
أ. جاء في المادة (3) من اتفاقية فيينا: "على" كل طرف ارتكب المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة أن يخضع الجزاءات تراعي فيها جسامة هذه الجريمة، كالسجن أو غيرها من العقوبات السالبة للحرية والغرامة والمصادرة (3)، ويتضح من هذه المادة إن الاتفاقية لم تحدد مدة معينة للعقوبات السالبة للحرية من سجن وغيرها، إلا أنها حثت الدول الأعضاء على ضرورة توقيع العقوبات الرادعة، وكما ذكرت بعض الأحوال التي تشدد فيها هذه العقوبات.
ب. جاء في المادة (11): "تقضي كل دولة طرف بإخضاع ارتكاب أي فعل مجرم وفقا للمواد (5، 6، 8، 23 من الاتفاقية الجزاءات تراعى فيها خطورة ذلك "الجرم، ومن هذه الجرائم جريمة غسيل
(4)
الأموال تجب العقوبة عليها بالسجن.
(1)
ابن فرحون إبراهيم بن علي بن محمد تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ط 1. (القاهرة: مكتبة الكليات الأزهرية،
1986 م). ج 2، ص 310
انظر: طريف شوقي، الآثار النفسية للعقوبات سالبة الحرية، دط. (القاهرة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، 1993 م)، ص 22 (3) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروعة في المخدرات والمؤثرات العقلية (فيينا 1988)، المادة (3): الجرائم والجزاءات، الفقرة (1/ 4)
(4) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (اليرمو 2000 م)، المادة (11): الملاحقة والمقاضاة والجزاءات،
الفقرة (1)
84