جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بالقانون العماني الهنائي، عبد السلام بن سيف بن محمد

جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٩٧

ومما يظهر في الاتفاقيتين السابقتين وغيرهما من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية التي حذت

حذوهما إن من العقوبات التي يجب توقيعها على من ارتكب جريمة غسيل الأموال عقوبة السجن عقوبةً

أصلية.

ج. نصت المادة (34) من الاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب: "للسلطة القضائية في الدولة الطالبة أن تطلب من الدولة المطلوب منها كتابة حبس (توقيف) الشخص مؤقتا إلى حين وصول طلب التسليم 2 - يجوز للدولة المطلوب منها التسليم أن تصدر قرارا بحبس (توقيف) الشخص

المطلوب مؤقتا" (1).

الفرع الثاني: الغرامة

إن الغرامة من العقوبات المالية التعزيرية في الشريعة الإسلامية، ما روي في السنة النبوية عن بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون، لا تُفرّق إبل عن حسابها مَنْ أعْطاها مؤتجراً - قال ابن العلاء: مؤتحراً بها. فله أجرُها، ومَنْ مَنَعها، فإنا آخِذُوها وشَطْرَ ماله، عزمةً من عَزَمَاتِ ربنا عزَّ وجل، ليس لآل مُحمَّدٍ منها شيء " (2)، فأمر بأخذ شطر من مال مانع الزكاة ويعتبر الشطر عقوبة مالية، وقد اختلف الفقهاء في جواز هذا النوع من العقوبات المالية.

تعتبر الغرامة إحدى صور العقوبات المالية التي تلزم المحكوم عليه بدفع مبلغ مقدر في خزينة الحكومة (3) أ. جاء في المادة (3) من اتفاقية فيينا: " .. الجزاءات تراعي فيها جسامة هذه الجريمة … والغرامة" (4)

(1) الاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، 2010 م، المادة (34) التوقيف المؤقت، الفقرة: (2.1) (2) أبو داود، سنن أبي داود، مرجع سابق، رقم الحديث: 1575، ج 3، ص 26

(3)

مأمون محمد سلامة، قانون العقوبات دط. (القاهرة: دار الفكر العربي، 1990 م)، ص 663 (4) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروعة في المخدرات والمؤثرات العقلية (فيينا 1988)، المادة (3): الجرائم و الجزاءات، الفقرة (1/ 4)

85