عسل النحل وأحكامه في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٨ويقال خذي طرق ربك ذللا، أي مسخرا لك، وقال مقاتل: ((فاسلكي سبل ربك يعني: ادخلي طرق ربك في الجبال وفي خلال الشجر ذللا؛ لأن الله تعالى ذلل لها طرقها حيث توجهت، و قوله تعالى: يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه، أي من بطون النحل من قبل أفواهها مثل اللعاب شراب، أي: العسل مختلف ألوانه أي العسل أبيض وأصفر وأحمر)).
قوله: ((فيه شفاء للناس)) هذا حصل فيه خلاف في الضمير حول كونه راجعا إلى القرآن أم إلى العسل، وممن قال بأنه عائد للعسل الطبري، فقال: ((وهذا القول أعني قول قتادة أولى بتأويل الآية لأن قوله فيه في سياق الخبر عن العسل، فأن تكون الهاء من ذكر العسل إذ كانت في سياق الخبر عنه أولى من غيره)) وهذا هو الظاهر، وقوله تعالى: ((إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)) أي: إن في إخراج العسل من أفواه النحل، كما يخرج الريق من فم أحدكم على اختلاف مطاعمها ومراعيها، إذ ترعى حامضاً ومراً وما لا طعم له، ثم تهتد إلى سلوك السبل وترجع إلى بيوتها، لدلالة وحجة لمن تفكر في ذلك، فيعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن العبادة لا تكون إلا له، «لا إله إلا هو»
وهناك الكثير من الأمور لم أذكرها من الخلاف في تفسير بعض المفردات؛ للاقتصار وعدم الإطالة. ثانيا: فضل عسل النحل والنحل من خلال كتب الإعجاز العلمي في القرآن الكريم
مقاتل بن سليمان البخلي، يكنى أبا الحسن (توفي قبل 160هـ)، له تفسير، ولكن ضعفه علماء الحديث، روى عن عطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار والزهري والأعمش، انظر: الإرشاد في معرفة علماء الحديث، أبو يعلى الخليلي القزويني (المتوفى: 446هـ)، تحقيق: محمد سعيد عمر، مكتبة الرشد - الرياض، ط ?، 1409هـ، ج 3-ص928
2 بحر العلوم، أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد السمرقندي (ت: ???هـ)، د ت، د. ط، د. ت، ج? ص??? جامع البيان عن تأويل آي القرآن محمد بن جرير الطبري (ت: ???هـ)، ت: عبدالله بن عبدالرحمن المحسن، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، ط 1، 1422هـ - ????م، ج??-ص250
الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره وأحكامه وجمل من فنون علومه، أبو محمد مكي بن أبي طالب حموش القيرواني القرطبي المالكي (ت: 437هـ)، تحقيق: مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي بالشارقة، مجموعة الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة، ط 1، 1429هـ - 2088م، ج 6- ص 4037