عسل النحل وأحكامه في الفقه الإسلامي الذهلي، عبد الله بن أحمد بن حمد

عسل النحل وأحكامه في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٩

اعتمدت كتب الإعجاز العلمي على آية سورة النحل، قال تعالى: ((وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ

أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)) النحل: 68 - 69.

أولا: أثبت العلم وجود أنواع كثيرة من النحل تعيش منفردة، ولكن النحل الذي يستفيد منه الإنسان لا يعيش إلا في صورة مجتمع، ويهلك بانفراده ولذلك عبر الله تعالى بقوله: ((وأوحى ربك إلى النحل)) بصيغة الجمع وجاء الفعل بصيغة الماضي، وفيه دلالة على أن النحل استوطن الأرض قبل الإنسان بأكثر من 150 مليون سنة كما تشير إليه الدراسات وبما أن النحل يكون على هيئة مجتمعات، فيتراوح عدد الأفراد في خلية نحل العسل سنويا بين 800 ألف شغالة

من

إناث النحل العواقر، والفعل أوحى من الله تعالى إلى نحل العسل هو نوع من الإلهام الفطري. ثانيا: في قوله تعالى: ((اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون))، قرر العلم الحديث أن أفضل أنواع العسل كما جاء في الآية الكريمة من العسل الجبلي، ثم عسل الأشجار بعده الذي يعرش ويسكن في الإنسان 2.

ثالثا: إن في قوله تعالى: ((ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا)) فيه دلالة على إبداع خلق الله للنحل، ودليل على الذكاء الذي يمتاز به فالنحل يصنع من رحيق الأزهار وطلوعها عسلا، وغذاء ملكيا، وشمعا وخمائر (إنزيمات)، والعجيب أن كيلوا واحد من العسل يحتاج إلى جمع ما يقارب 3-4 كيلوجرامات من الرحيق، بعدد طلعات تقدر ب 600 - ??? ألف طلعة، فتبارك الله أحسن الخالقين، وتزور ما يبن ستة ملايين إلى ثمانية ملايين زهرة دون أن تضل عن خليتها،، وتقطع

النحل لجمع كيلوا عسل قرابة نصف مليون كيلوا متر، أي أكثر من عشرة أضعاف محيط الكرة الأرضية، وتختزن الرحيق في معدة غير معدة الطعام، وتطير النحلة بسرعة 24 كم في الساعة إلى 60

1

التكوين الاجتماعي لمجتمع النحل كما صوره القرآن الكريم، حاتم البشتاوي بحوث المؤتمر العالمي السابع للإعجاز العلمي في القرآن والسنة، المجلد الثالث المحور السادس، صه النجار الإعجاز العلمي في القران الكريم، زغلول النجار، مكتبة الملك فهد الوطنية الرياض، ط1،1437هـ -2016م، ص 39

?

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم زغلول النجار، مكتبة الملك فهد الوطنية - الرياض، ط 1،1437هـ - 2016م، ص 49