عسل النحل وأحكامه في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٤ثانيا: مسألة العلاج بعسل النحل في العين للصائم
هذه المسألة تعود لفعل المصطفى صلى الله عليه وسلم، في الحديث المروي عن عائشة
رضي
الله
عنها قالت: اكتحل رسول الله وهو صائم، وإلى التفريق بين ما يكتحل به مما يؤكل، ومما لا يؤكل وإلى
ما يصل إلى الجوف وإلى التفريق بين الجوف وبين غيره.
القول الأول: إجازة الاكتحال نهار مطلقا في رمضان، كان الاكتحال بما يفطر أم لا، وسواء وصل إلى الجوف أم لم يصل، قال بهذا القول ابن تيمية فقد قال: وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وعلل قوله هذا بأن هذا الأمر مما يجب على الرسول صلى الله عليه وسلم بيانه، ولعلم الصحابة وبلغوه، ولم ينقل في هذا الأمر حديث صحيح أم ضعيف مسندا أو مرسلا، وأرى أن هذا التعليل لا يصح لوجود أحاديث تدل على أن ما وصل إلى الجوف، فإنه يفطر ولا يلزم أن تفصل الشريعة كل حكم، تفصيلي بل يكفي أن تضع قواعد تضبط المسألة، من فعله صلى الله عليه وسلم، وأقواله وقال بن أحمد السمرقندي، وقال بهاذا من أصحابنا أبو المؤثر قال: وإن بدواء يؤكل، ولكن لم أجد تصريحا له فيما لو وصل إلى الجوف ما الحكم.
به محمد
سنن ابن ماجه (536/1 رقم (1678)، المعجم الصغير للطبراني (?46/1 رقم: 4??، مسند أبي يعلى الموصلي (225/8 رقم: 4792) قال شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف لضعف بقية – وهو ابن الوليد، ولضعف الزبيدي- واسمه سعيد بن عبد الجبار - وجاء عند ابن عدي والبيهقي مسمى: سعيد بن أبي سعيد الزبيدي فجعلاه غير ابن عبد الجبار وحكما بجهالته
? مجموع الفتاوى ابن تيمية أحمد بن عبدالحليم الحراني (توفي 728هـ)، تحقيق عبدالرحمن بن محمد، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - المدينة المنورة، 1416هـ - 1995م، ج 25- ص 234
تحفة الفقهاء، محمد بن أحمد السمرقندي (المتوفى: 540م، دار الكتب العلمية بيروت-لنان، ط2، 1414هـ - 1994م، ج 1 -
366
محمد
أحمد بن
بن أبي أحمد السمرقندي يكنى أبو منصور تفقه عليه الإمام أبو بكر بن مسعود الكاساني له كتاب تحفة الفقهاء واللباب في الأصول، انظر: تاج التراجم قاسم بن قلطلو بغي السودوني (توفي: 879هـ)، تحقيق: محمد خير رمضان يوسف، دار القلم - دمشق، ط 1، 1413هـ - 1992م، ص 252.
ه التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، عبدالعزيز الثميني المكتبة الشاملة الإباضية مخطوط غير موافق للمطبوع ج 2-ص304
25