شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠

أعدل الحركات خفة، لأنها ليست بثقيلة كالضمة، ولا بخفيفة كالفتحة، وإنما سكنت السين، فأوتى بهمزة الوصل، ولم بيقوها متحركة حتى لا يحتاج إلى زيادة الهمزة لتحصل الخفة في أثناء التركيب بحذف تلك الهمزة وسكون السين، مع سهولة حذفها

ولذاك خصت بالزيادة وليجبر بفوتها وكونها أقصى المخارج ضعف الكلمة بسكون أولها، وهو السين، فوزن اسم إفع بكسر الهمزة وسكون الفاء، وحذف اللام، فلفظ اسم حذف عجزه أى آخره المسمى لام الكلمة، وهو الواو اعتباطاً أى لغسير علة تصريفية، بل للتخفيف من ثقل حركات الإعراب على ذلك الآخر الذي هو الواو، مع أن الآخر هو محل التغيير

ولذلك صار ما قبل ذلك المحذوف محلا للإعراب، وعوض عن ذلك المحذوف همزة الوصل، على معنى أنه سكنت السين، ليتأتى التعويض عن المحذوف بهمزة الوصل، فلا ينافي أن المهمزة زيدت ليتوصل بها الى الابتداء بالساكن، وإنها عوض الهمزة في أوله، لأن المحذوف لغير علة تصريفية.

وأما ما حذف اعلة تصريفية فكالثابت لا يجرى الإعراب على ما قبله، ولا يعوض عنه غالبا، وبعض العرب يكتفى بتحريك الساكن الذي هو السين بالكسر، أو بالضم عن الهمزة، فيقول سيـ سيم أو سم بكسر السين وضعها، وما مر من أن وزن اسم إفع بكسر الهمزة وسكون الفاء، فإنما هو بعد حذف لام الكلمة، وهى الواو، وعلى لغة الكسر، وأما قبل حذفها فوزنه فعل بضم الفاء، وسكون العين تقول: سمو بضم السين وسكون الميم، أو فعل بكسر الفاء وسكون العين، تقول: سمو بكسر السين وسكون الميم