الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١وأما على لغة الضم أعنى ضم الهمزة، فوزنه بعد الحذف افع
بضم الهمزة وسكون الفاء، وعلى لغة فتحها وزنه افع بفتح الهمزة وسكون الفاء، وعند الكوفيين مشتق من وسم يسم، كوعد يعد، والوسم الملعلامة، والاسم كزيد علامة على مسماه، فأصله وسم تفتح الواو وسكون المسين يوزن فعل بفتح الفاء، وسكون العين، حذفت الواو وعوض عنها همزة الوصل ليتوصل بها الى الابتداء بالساكن، وهو المسين فصار اسماً فوزنه اعمل بسكون العين وحذف الفاء، وتحريك الهمزة بكسر أو ضم أو فتح على اللغات فيها، فاسم عندهم حذف أولها، وعوض عنه مثل عدة بكسر العين وفتح الدال
أعاء
كلمة
لكن التعويض هنا وقع أولا وفى عدة آخر لأن تاءه عوض عن فائه المحذوفة، أعنى عن الحرف الأصلى الأول، وهو الواو أصله الوعد، حذفت الواو وعرض عنها التاء، وكسرت العين كما في محاله، وقيل: لا حذف ولا تعويض، ولكن أبدلت الواو همزة قطع، كما أن همزة وهمزة أشاح الأوليين همزتا قطع مبدلتان عن واو، ولكن لما كثر استعمال لفظ اسم، عوملت همزته معاملة همزة الوصل من الحذف في الدرج، ويقوى ذهب الكوفيين قلة الاعلال بالنسبة الى مذهب البصريين، لأن البصريين سكنوا السين بعد تحركها عندهم، وزادوا همزة الوصل توصل الى الابتداء بالساكن، وتعويضا عما ادعوا حذفه وهو لام الكلمة، وهو الواو بعد الميم.
والكوفيون السين عندهم ساكنة من أول الأمر، وردت تقوية مذهب الكوفيين، بأن كثرة الإعلال اللازمة على مذهب البصريين، أولى من المصير الى عدم النظير اللازم على مذهب الكوفيين، لأنهم ادعوا حذف صدره وهو الواو، ودخول همزة الوصل على ما حذف صدره غسير معهود في كلامهم