شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩

-11 -

بسم الله الرحمن الرحيم

الكلام في البسملة

الكلام على اعراب البسملة وأوجهها محله كتب النحو، وقد جمعته في بعض الحواشي النحوية، لأنه ينبغى لكل متكلم في فن، شارحاً أو محشياً أن يتبرك بذكر طرف مما يتعلق بالبسملة من جهة ذلك الفن، وكذا الحمدلة، فالمتكام فى النحو يتعرض لإعراب البسملة، والمتكلم في الصرف يتعرض لتصريف كلماته، والمتكلم في الفقه يتعرض لمعانيها وفضائلها، والمتكلم فى المنطق يتعرض لكون الجملة فيها قضية كلية أو جزئية أو مشخصة مهملة، أو مسورة وهكذا على ما يليق بكل فن،

فحق على أن أتعرض للصرف في الاسم، فق الاسم.

والرحمن الرحيم: أقول لفظ اسم مشتق عند البصريين من السمو، بضم السين والميم وهو العلو لأن ما صدق لفظ الاسم ومداوله، مثل لفظ زيد يدل على مسماه، ويظهره، وأصله سمو بكسر السين وسكون الميم، وبضم السين وسكون الميم، حذف آخره وهو الواو، لثقل تعاقب الحركات الإعرابية عليها، وذلك تخفيف لكثرة الاستعمال.

وإلا فحرف العلكة بعد الساكن قوى لا تثقل عليه الحركة كدلو، وحذفت ضمة السين أو كسرتها، لينقل إلى السين سكون الميم، فتعاقب حركة الإعراب على الميم، كما أعربت كلمة يد على عينها، فوقع أول الكلمة ساكناً والابتداء بالساكن الصحيح لا يمكن على الفصيح

وإن قال بعض: بإمكانه لكنه يشيع فأوتى بهمزة الوصل ساكنة، ثم حركت بالكسرة ليتوصل إلى بالساكن الابتداء، أو زيدت الهمزة متحركة بالكسر، لأن الكسرة هى الأصل في تحريك الساكن، أو لأنها