الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٨-
- 404
-
أو بالضم صحيح الفاء كنا منا، وعزى معزى أو معتلها كوفى موفى، ووقى موقى، ولا معنى لاقتصار أبي حيان في شرحه على الثاني، وتبعه بعض، ولا يتناول هذا الاطلاق فى النظم كون فائه صحيحة أو واوية لئلا يتكرر مع قوله، ولا يؤثر كون الواو فاء إلخ.
قال صاحب التحقيق: مع أن حكم واوى الفاء لم يذكره بعد فيكون الاطلاق مخرجا له، وفيه نظر لأن الاطلاق ينظر فيه الى ما قبله تارة، والى ما بعده أخرى واليهما معا تارة أخرى، فافهم وأما اذا كانت فاء الكلمة واواً، وكان اللام صحيحا فاسم المصدر واسم الزمان، واسم لمكان على وزن مفعل بفتح الميم وكسر العين مطلقا، ولا يعنى بالاطلاق شمول المصدر وغيره، لأن هذا معلوم من تكلمه عليه في قوله: لمصدر أو ما فيه قد عملا، وان احتمله مع غيره مما يأتى على بعد، والأولى أنه أراد بالاطلاق أنه سواء كان المضارع مفتوح المعين كوسع يسع، أو مكسورها كوعد يعد أو مضمومها كوجد يجد على ما مر، فتقول موعد وموسع وموجد بفتح الميم وكسر ما قبل الآخر في المصدر والزمان والمكان.
وزعم في فتح الأقفال: أن المراد بالاطلاق في الشطر الأول شمول المصدر وغيره، والصحيح الفاء والمعتل وعلى شمول المصدر وغيره، اقتصر في الصغير وهو باطل لأن المصدر وغيره يعلم شمولهما من الكلام عليهما عموما، منذ قال المصدر، أو ما فيه قد عملا.
وأما المعتل بالواو فاء فيما نحن فيه من اعتلال اللام، فانما تكلم عليه فى قوله، ولا يؤثر كون الواو فاء إلخ، ولو أراده في الشطر