شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٩

- 405 -

لكان كالتكرير، وزعم أيضا أن المراد بأن المراد بالاطلاق في الشطر الثانى شمول المصدر وغيره، وهو باطل، لأن شمواهما يعلم منذ قال المصدر أو ما فيه قد عملا.

والصواب أن المراد بالاطلاقين شمول المضارع المفتوح العين، والمضموم والمكسور، هذا هو الحق وليس مكامن الكلام ونكته يتنبه لها كل أحد، فالمصدر كقوله:

وانى وان أوعدته أو وعدته

لمخلف إبعادى ومنجز موعدى

والمكان كقوله تعالى: (فاجعل بيننا وبينك موعدا) أي مكان

وعد ويحتمل المصدر، والزمان أيضا والزمان كقوله:

تزود الى يوم المما فانه

وان كرهته النفس آخرا موعدى

أى زمان الوعد والى ذلك أشار بقوله: واذا الفاء كان واوا بكسر مطلقا حصلا، واللام للشطر الأول والفاء للشطر الثاني، ومن الزمان بل لهم موعد، ومن المكان لن يجدوا من دونه موئلا، ومن المصدر وموعظة للمتقين، أى ووعظ وسواء في واوى الفاء صحيح العين، ومعتاها كالموئل فانه من وال يئول، وانما قيدت واو الفاء بصحة اللام لقوله الآتى، ولا يؤثر كون الواو إلخ، أما المضاعف ففتحه ملتزم في الثلاثة استثقالا للكسرة على الواو، قال الله تعالى: