شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

-

بمجرد

ما يجتمع بالمصطفى صلى الله عليه وسلم مؤمناً ينطق بالحكمة ببركة طلعته صلى الله عليه وسلم.

قال: واعترض التعريف بأنه يصدق على من مات مرتدا بعد ردته مسلماً كعبد الله بن أبي

كعبد الله

بن

حنظل بخلاف من مات سرح،، وكذا يعترض على تعريف أبي يحيى.

وأجاب المحلى بأنه كان يسمى قبل الردة صحابيا، بل يسمى باعتبار ما قبل الردة مسلماً ويكفى ذلك في صحة التعريف، إذ لا يشترط في التعريف الاحتراز عن المنافى العارض لبعض أفراده.

قال المحلى: ومن زاد من متأخرى المحدثين كالعراقي في التعريف، ومات مؤمناً للاحتراز عمن ذكر، أراد تعريف من يسمى صحابينا بعد انقراض الصحابة والإلزام أن لا يسمى الشخص صحابيا حال حياته، ولا يقول بذلك أحد، وإن كان ما أراده ليس من شأن التعريف ا 0 ه.

قلت: ومثل عبد الله بن أبي سرح، الأشعث بن قيس، لا لطف الله به، وذلك لأن الردة تبطل وصف الصحبة، وبالإسلام يعود.

قلت: واشتراط بعض المحدثين التمييز، إنما هو في الصحابي

الذى تجوز روايته، والرواية عنه، والكلام هنا فى أعم من ذلك، وقد شمل التعريفان غير المميز، وشملا من اجتمع به صلى الله عليه وسلم، ولم يعلم أنه هو صلى الله عليه وسلم، وقد آمن به ومن اجتمع به، ولم يشعر واحد منهما بالآخر أنه هو، وشملا من اجتمع به وراء ستر رقيق لا يحجبه، ومن لقيه ماراً ولو الى غير جهته من غير مكث عند الوصول اليه، وشملا من رآه من كوة فى جدار بينهما وخاطبه

الرؤية منها، فإنه اجتماع أو في حكمة ورؤية قطعاً. مع