شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٢

418

تقدير مضاف فى إذا بلغ مطلع الشمس، ومطلع مصدر أي موضع طلوع، ولجواز جعل مطلع فى سورة القدر اسم مكان كما رأيت، وجعله مصدراً على حذف مضاف، أى وقت طلوع، ولجواز جعله اسم زمان تغلبت عليه الاسمية أو لم تتغلب.

قال صاحب التحقيق، وقال غير سيبويه: المطلع بالكسر المكان، وبالفتح المصدر، والقراءة المتواترة ترد هذا القول، والكسر يحتمل المصدرية على حذف مضاف، أى الى وقت طلوع الفجر، ونيابة المصدر عن ظرف الزمان معلومة، وأن يكون اسما لوقت الطلوع، وأما الفتح فهو مصدر على حذف مضاف، أى وقت طلوع الفجر، ولا يجوز أن يكون اسماً للزمان، لأنه تابع للمكان في فتحة وكسره والمطلع بمعنى المكان المكسرور لا غير

نا کاپوتري علوم اسلامي

الثالث: المجمع قياسه مصدراً وظرفاً الفتح، لأن مضارعه بالفتح وورد المكان بالكسر شذوذا وبالفتح قياساً، ومن ورود المكان بالفتح قوله تعالى: (مجمع البحرين (أى مكان اجتماعهما، وقرئ أيضا بالكسر شذوذاً عن القياس، وأما مجمعة بالفتح والتاء للأرض القفر وما اجتمع من الرمال، أو موضع ببلاد هذيل يجمع فيه يوماً معلوماً فقد تغلبت عليه الاسمية، فخرج عما نحن فيه وصار أسما لذلك.

الرابع: المحمدة جاء مصدراً بالفتح قياساً، وبالكسر شذوذاً، والقياس الفتح لأن مضارعة بالفتح ولم يجئ الظرف إلا بالفتح قياساً، وورد المصدر بالموجهين أيضاً مجرداً عن المتاء.