شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٨

- 434 1

قاسم في حاشية تصريف السعد: أنه ليس مكاناً وأن الميم أصل، وأنه لغة فى موق العين فانه قال الماقة بالتحريك شبه الفواق، يأخذ الإنسان عند البكاء، كأنه نفس يقلعه من صدره، وقد مأق الصبي يمأق مأقاً، وامتأق مثله الى أن قال: ومأقت العين لغة فى موق العين، وهو فعلى وليس بمفعول، لأن الميم من نفس الكلمة، وإنما زيد في آخره المياء للإلحاق فلم يجدوا له نظيراً يلحقونه به، لأن فعلى بكسر الملام نادر، ولا أخت له فألحق بمفعل، فلهذا جمعوه على مآق، ثم ذكر عن ابن السكيت أنه ليس في ذوات الأربعة مفعل بالكسر إلا مآقي العين، وماوى الإبل وذكر أنه غلط ابن السكيت إن لم يأول كلامه على ما مر.

قال ابن قاسم: ومن كلام الصحاح يظهر أن المسعد تابع لظاهر كلام ابن السكيت، وقد رأيت ما فيه وظهر منه أيضا أن الياء للالحاق، وأنه من ماق فليس من معتل اللام و علوم سال

قال السعد: ولى ها هنا نظر لأنهم يقولون معتل الفاء يكسر أبداً ومعتل اللام يفتح أبداً، فلم يعلم أن معتل الفاء واللام كيف حكمه أيفتح أم يكسر، وكثير ما ترددت فى ذلك حتى وجدت في تصانيف بعض المتأخرين أنه مفتوح العين كالناقص، مثل موقى بفتح القاف، وفى كلام صاحب المفتاح إيماء الى ذلك.

ومرداه ببعض المتأخرين الجار بردى، فإنه ذكر ذلك في شرح الشافية، وقال أيضا حسن باشا في شرح مراح الأرواح: حكم المعتل الفاء واللام حكم المناقص، تقول فى وقى يقى موقى: وكذلك معتل العين واللام كطوى يطوى مطوى