الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٤107 -
النبي، ورؤيتهم أو رؤية الصحب، أو بعضهم له شرف الآخرة لعلو درجتهم (لا يستوى منكم من أنفق) الآية.
وقال صلى الله عليه وسلم: (لو أن أحداً منكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصفه» كذا في الصحيحين
تممتان:
الأولى: أن الناظم فضل نبينا صلى الله عليه وسلم على الورى مطلقاً، فيشمل الملائكة والأنبياء مطلقاً، وهو صحيح، ولو قال بعضهم جبريل أفضل منه وهو مردود، وذلك مبسوط في كتب الفقه، وفى تفضيله على الأنبياء، منافاة لقوله: «لا تفضلوا بين الأنبياء» وقوله: «لا تفضلونى على يونس) ونحوهما؟
موتري علوم اسلامي
الجواب: أنه إنما نهى عن تفضيل يؤدى الى تنقيص المفضول، لأن تنقيص نبى من الأنبياء شرك، والناظم لا يفعل ذلك، وأنه نهى عن تفضيل فى نفس النبوة التي لا تتفاوت فى ذوات الأنبياء المتفاوتين بالخصائص، والناظم لا يفعل ذلك، والقرآن صرح بتفضيل البعض على البعض فقال: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات) أو المقصود في الحديث الأول: لا تفضلوا بين الأنبياء غيرى، وبأنه نهى قبل علمه أنه أفضل الخاق، ولذا لما علم قال: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر» وقال: «أنا سيد الناس يوم القيامة، وخص يوم القيامة لظهور ذلك فيه بلا منازعة وقال: «آدم ومن دونه تحت لوائي» وقال: «أنا أكرم الأولين والآخرين على الله ولا فخر».