شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٤

-

440

وبالضم وبالفتح كذلك، والقياس فتح المصدر وكسر الظرف لأن المضارع

بالكسر

والثاني: منها المشرقة جاء بالكسر مكاناً أى موضع تشرق فيه الشمس، وهو الموضع الذى يقعد فيه عند شروقها وبالضم وبالفتح كذلك، والقياس فتح المصدر والظرف، لأن المضارع بالضم وأشار بقوله: بخلا بالباء الموحدة فالخاء المعجمة الى أن المراد بالمشرقة الموضع الخلا عما يستر عنه الشمس، حتى إنها لعدم عارض تشرق فيه هذا ما ظهر لي

وقال فى تحقيق المقال قوله: نخلا بالنون أى غربل، وأزيل لبسه مستعار من نخلت بالمنخل، ولا يتوهم التكرار فى قوله بمفعل أشرق مع أغرب مع قوله: وأشرقن نخلا، لأن الأول شذ فى مفعل بغير تاء، والثاني في مفعلة بالتاء، وقد حمل ذلك غير واحد ممن يتعرض لحفظ هذا النظم، وفهمه أن جعل الثانى وأشرفن بالفاء وبخلا بالباء، وكأنه عنده مأخود من قولهم كل فخر فى الخلاء يسر، وهذا وإن كان جيداً لا هنا يصح لقوات التنبيه على مشرقة أى، لأن أشرقن عند ذلك البعض جعله بدل أشرقن، أعنى فى مكانه ولم يرد به أنه يأتى منه وزن مفعلة مثلثاً، بل معترض لا شاهد فيه، والحق ما قلته لا ما قاله صاحب التحقيق، ولا ما قاله البعض.

الثالث: من الخمسة المقبرة جاء للمكان بالكسر شذوذاً، وبالضم وبالفتح كذلك، أى موضع يقبر فيه والقياس الفتح في المكان والزمان، والمصدر لأن المضارع مضموم هذا مراده، ولم يرد المقبرة من قبر