الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٥441 -
يقبر بكسر المضارع، لأن قياسه كسر الظرف ففتحه كضمه شاذ، وقياسه فتح المصدر، وأجمل الناظم ولم يبين، وممن قال: إن المقبرة بالكسر كالضم شاذ للمكان، وإن قياسه الفتح وإن المضارع مضموم العين السعد.
وأقول الحق عندى أن المقبرة اسم مكان بحسب الأصل، وأما الآن فقد تغلبت عليه الاسمية إذ جعل اسما للمكان الذى يقبر فيه لا باعتبار أنه يقبر فيه، فذكره في هذا المقام نظر لأصله، فالحكم عليه بشذوذه في الكسر والضم باعتبار أصله لا سهو كما زعم بعض أن ذكره هنا معلا بأنه يكون من الشاذ لو كان اسم مكان الفعل، ومعن ذكره في الشذوذ السعد من حيث الضم والكسر، ومن حيث وجود التاء، وكذلك المشرقة ونحوها.
سهو
قال: وقد يدخل في بعضها تاء التأنيث إما للمبالغة أو لإرادة البقعة، قلت: فالتاء لإرادة البقعة للتأنيث قال: وذلك مقصور على السماع كالمظنة للمكان الذى يظن أن الشيء فيه، والمقبرة لموضع يقبر فيه، والمشرقة للموضع الذي تشرق فيه الشمس
قلت: المظنة لفظ مشترك فى الزمان والمكان والظرف، وإنما كانت التاء غير قياس، لأن القياس عدمها، قال وشذ المقبرة والمشرقة بالضم لأن القياس الفتح لكونها من يفعل بضم العين، وقيل: إنما يكون شاذاً إذا أريد به مكان الفعل، وليس كذلك
قلت: يعنى هذا القائل ولم يرد به مكان الفعل، بل أريد به