شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٦

442

المكان غير المقبور فيه المعد للقبر، والمقبور فيه، لا باعتبار القبر، فان المراد هذا المكان المخصوص الذى من شأنه أن يقبر أى المهيأ لذلك، لا مكان الفعل وكذا المشرقة للمكان الذى تشرق فيه المهيأ للشروق

قال: قال ابن الحاجب، وأما ما جاء على مفعلة بالضم فأسماء غير جارية على الفعل لكنها بمنزلة قارورة وشبهها، قلت: هذا تقوية لكون المقبرة مثلا للمكان المخصوص، وأراد بالتمثيل بالقارورة أن المقارورة ظرف مخصوص لا باعتبار استقرار الشيء فيه، وقد علمت الجواب مما مر أنه وإن أريد المخصوص لكن بعد وقوع الفعل لا قبله، أو باعتبار أنه يقع شأناً وعادة فى ذلك المكان، فتعلم من شذوذ التاء أن نحو المزلة مما جاء على القياس في الحركة شاد من حيث دخول التاء.

قال: أعنى السعد وقال بعض المحققين: إن ما جاء على مفعل بالضم يراد به أنها موضوعة لذلك ومتخذة له، فالمقبرة بالفتح مكان الفعل، وبالضم البقعة التي من شأنها أن قبر فيها المتخذة، لذلك وكذلك المشرقة بالضم للموضع الذى تشرق فيه الشمس المهيا لذلك، فنحو ذلك لم يذهب به مذهب الفعل، وجعل خروج صيغته عن صيغة الجاري على اختلاف معناه.

التاء،

قلت لعله أراد ببعض المحققين صاحب الهادي، فإن الجابر دى نقل ذلك عنه، وأراد بمفعل بالضم المفعل المضموم الملحقة به ولم يقيده الأن الكلام على الضم لا على الختم بالتاء، ويدل لذلك التمثيل بما فيه التاء، وتقديم أنه لم يجئ مفعل بالضم إلا مفعولا ومكرم، فبإرادة المجرد يبطل حضره الذي ادعى.