شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٧

443

الرابع: من الخمسة الماربة جاء بالكسر مصدراً أي إرابة وأربو بالضم والفتح كذلك، والقياس فتحه كالظروف، لأن مضارعه مضموم أرب ككرم إرابة وأرباً صار أريبا أى عاقلا، فالمراد بأربعها في فثلث أربعها المقدرة والمشرقة والمقبرة والماربة.

واعلم أنه لابد من تحريك التاء الآخرة فى قوله ثلث أربعها، لأنها الحرف المتوسط من الوتد المجمع، فلنقل إليها فتحة همزة أربعها واحذف الهمزة من اللسان، وأثبت الألف فى الخط وافتح الثاء وأصلها

السكون.

الخامس: مهلك بكسر اللام فى المصدر، أى هلاكاً وبالفتح وبالضم كذلك، والقياس فتحه وكسر الظرف، لأن المضارع بالكسر ومن الفتح المصدر (وجعلنا لمهلكهم موعداً (بفتح الميم اللام، وكذا مهلك أهله في قراءة فيهما أى هلاكهم وهلاك أهله، وهى قراءة أبي بكر، وقرئ بكسر اللام في الآية، وهى قراءة حفص وهما مصدر أن أيضاً، والموعد زمان، ولك جعلهما زماناً، والموعد مصدراً فى قراءة الكسر، أي وجعلنا الزمان هلاكهم وعداً وأما من يفتح المضارع ويكسر الماضي فالقياس الفتح في الظرف والمصدر، والى تثليث المهلك أشار بقوله: كذا المهلك التثليث قد قد بذلا، أي أعطى التثليث لمهلك، وقد أجمل المصنف الناظم في تلك الأسماء المنفردة بالكسر، والمثلثة ولم يبين أن الشاذ لظرف أو المكان أوهما جميعاً، ولم يبين أيضاً من أى فعل شذ ما شد، ومن أى مادة ومعنى، فإن أوى بمعنى رق ورثى هو الذي جاء منه ماوية.

ولما المرادف ولقم وكفل فلم يشذ منه شيء، وكذا حميت المريض