شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٤

وقال فى المصدر وإليه المصير، والقياس الفتح وكذا قال: (وأحسن مقيلا (ولكن يحتمل الظرف وقالوا أيضاً على القياس في المصدر عاب معاباً، وعاش معاشاً، وحاص محاصاً، وكال مكالا، ومال ممالا، وجاء على غير قياس معيب، ومعيش ومحيص؛ قال الله عز وجل: (ما لنا من محيص) في المصدر

وأنما هل من محيص فظرف، ويحتمل العكس فيهما، ومكيل ومميل، أى كيلا وميلا، وقالوا فى المصدر والظرف: المطار والمنال، وقياس الظفر الكسر، وهذا المذهب عندى ليس بشيء، لأن مالم يسمع. او ظرف مفتوح أو مكسور مثلا يبقى بلا مصدر وبلا ظرف، وكان أصحابه قالوا: يستغنى فيهما بالمصدر والظرف اللذين ليسا بميميين، وقيل بالتخيير في المصدر والظرف جميعاً فتحاً وكسراً لكثرة تعاقب الفتح والكسر عليهما: فتقول: المطير والمطار، والمعيب والمعاب، والمميل والممالك، والمعيش والمعاش، فى الظرف والمصدر، و به جزم الجوهري في الصحاح

لكن فى المصدر فى عاب معاباً ومعيباً نظراً إلى كثرة الوارد مكسوراً ذكر الأقوال الثلاثة فى التسهيل، وذكرهما السيوطى فى جمع الجوامع النحوى له، ونص التسهيل وما عينه ياء فى ذلك كغيره أو مخير فيه، أو مقصور على السماع وهو الأولى وأشار بقوله في ذلك إلى ما تكسر عين مضارعه، ولذلك قيدت به أولا إطلاق هذا النظام، فإن ما عينه ياء ومضارعه بالضم أو بالفتح ليس فيه هذا الخلاف، بلا يفتح مصدره وطرفه: كخاف يخاف مخافاً، ونال ينال منالا، وهاب يهاب مهاباً ظروفاً أو مصادر فإنما هو مثل ما عينه واو يفتح مصدراً وظرفا كالمآب والمثاب،