شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٥

-271 -

فقيل لى: استدل بعض أهل اللغة هذا على أن السواك يجوز

تأنيثه؟

فقلت: هذا غلط، ويلزمه أن يستدل بقولهم: الولد مبخلة مجبنة على جواز تأنيث الولد، ولا قائل به اهـ.

وما تقدم من أنه يقال: محواة من الحية هو ما ذكر صاحب فتح الأقفال، ومذهب سيبويه أن عين حية ياء فانه يقال محياة بالياء، وقيل: واو قلبت ياء فيقال: محواة، ونقل عن صاحب العين أنه قال: أرض محواة، وكتاب العين كما عرف من حاله ولا دليل في قولهم: حواء لصاحب الحيات، ولا فى الحادى لأنه إنما سعى بذلك لأنه يحويها ويضمها ويجمعها إلى نفسه، واستدل لسيبويه بقولهم فى حية بن بهدلة: حيوى، ولو قال قائل: إن الكلمة يائية العين وواويتها ما أبعد ما قاله صاحب التحقيق، فعلى مذهب سيوبيه عينه ياء، ولامه واو، فأصل محياة محيوة، قلبت الواو ألفا لتحركها بعد فتح، ومذهب غيره أن عينه واو، ولامه ياء أصله محيوة، قلبت الياء ألفاً لتحركها بعد فتح، ولك أن تقول عينه ولامه واو، ولولا دليل سيبويه وهو النسب إلى حية بحيوى لكان مذهبه مرجوحاً، لأن كون اللام ياء أغلب وأكثر من كونه واواً، فالحمل على الأكثر أولى.

والمزيد في البيت مصدر ميمى أى من ذى الزيادة على غير قياس، لأن القياس المزاد بالفتح في المصدر الكسر عين المضارع، وهو - أنه قيل بالوقف مع السماع، وأنه قيل بجواز الفتح والكسر في المعتدل العين بالياء المكسور عين المضارع، أو اسم مفعول أى من صاحب الحرف المزيد، ولو أسقط ذى فتفتح نون من أو تكسر لجاز، فيكون المزيد اسم مفعول أن