شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١١

ثم الصلاة وتسليم يقارنها

على الرسول الكريم الخاتم الرسلان

{

أي ثم الدعاء بالخير منا أو إنعام الله والتسليم من كل آفة، على الذي أرسله الله إلى الخلق كلهم، سيدنا محمد الحليم العزيز عليه الذي هو آخر الذين أرسلهم الى الكل والى البعض، أي الخاتم وحده، فلا نبى معه ولا بعده، ولو كان معه أحد لكان خاتماً أيضاً، ولكن لم يكن وهو أيضاً خاتم الأنبياء الذين ليسوا رسلا، ولعله أراد الرسل والأنبياء: فحذف ذلك فيكون من باب الاكتفاء، أو أراد بالرسل ما يشتمل الأنبياء إطلاقا للخاص وإرادة للعام بجامع الإيحاء الى كل، أو بنى على القول يترادف النبي والرسول، ووجه تسميته من لم يرسل لغيره رسولا أنه أرسل إليه، وأوحى إليه، وفى وصفه بالخاتم مدح بدوام شرعه افلا ينسخ، وأما نزول عيسى فلا ينافيه، لأنه يكون على شرعه، وأما الحكم الذي يحكمه عيسى من أنه لا يقبل الجزية من النصارى وغيرها، الإسلام أو القتل، فشرع لنبينا بعد نزول عيسى وشرعه قبله قبولها، وأما وجود بعض الأنبياء الى الآن كعيسى والخضر، فلا ينافي الخاتمة، لأن المراد من هو موجود كوجودنا هذا معروف مطلقا، ويوحى إليه وهؤلاء ليسوا كذلك، وجملة الصلاة إنشائية معنى، خيرية لفظا، والكلام على ما في البيت كله ذكر في غير هذا

C

الإعراب: الكلام على ثم الصلاة على الرسول كالكلام على ثيم الصلاة على خير الورى، وتسليم يقارنها مبتدأ وخبره معترض، فالواو للاستئناف وسوع الابتداء التعظيم، أو عطف الجملة التي هو منها على