شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٤

-

- 480 -

وأسأل الله من أثواب رحمته

ستراً جميلا على الزلات مشتمل

صلى على الرسول ومن ذكر لينل الفضل واتبعه بالدعاء لنفسه لأن الدعاء إنما يقبل بعد الصلاة عليه، وقبلها مكتنفا بين الصلاتين، ولأن مقام الحمد والصلاة مظنة إجابة، فدعا إثرهما والناظم صلى بعد البيت الآتى على النبي بدون نظم أى، واسأل الله ستراً عظيما حسنا مشتملا على الزلات، كائناً ذلك الستر من أثواب رحمته، أي من رحمته التي كالثوب فى الستر والتغطية، والمراد محو الذنوب، وعدم المؤاخذة بها حتى لا تشاهد آثارها ولا تظهر كالشيء المستور بنحو ثوب، والأثواب جمع ثوب، قال وغير ما أفعل فيه مطرد من الثلاثى اسماً بأفعال يرد.

وهو استعارة الأنواع الرحمة تحقيقية تصريحية، مرشحة بسترا

و مشتملا، والزلات قريبة أو للرحمة فتكون الإضافة للبيان، ورحمة الله إنعامه، والزلات بكسر الزاي جمع زلة كذلك، وهى الخطأ وارتكاب ما نهى عنه، والستر بكسر السين واحد الستور، وهذا هنا أولى ليناسب الأثواب ويرشحها، وبالفتح المصدر وهو الأنسب مع المصادر نحو: أسال الله النعمة والعافية، والرحمة والستر، والمشتمل المحيط من كل الجهات

الإعراب: والواء للعطف أو للاستئناف واسأل مضارع مستتر