شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٠

وبعد فالفعل من يحكم تصرفه

يحز من اللغة الأبواب والسبلا

أى وبعد البسملة، وحمد الله، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه، فإن الفعل من يتقن تقلبه، أي اختلاف صيغة لاختلاف معانيه يحصل أبوابا وسيلا من اللغة، وفائدة ذلك الاستعانة على فهم كتاب الله تعالى، وسنة نبيه صلى

الله عليه وسلم.

وإن قلت: مضمون الجزاء وهو حوز متقن تصرف الفعل أبواباً وسبلا من اللغة ثابت، سبقت من الناظم البسملة والحمدلة والصلاة أم لا فما فائدة تقييده بالبعدية بفتح الباء الموحدة؟

قلت: المعنى وبعد، فاعلم أو فأقول الفعل من يحكم الخ، فا الجواب محذوف وهو أعلم أو أقول أو نحوهما، وحذف القول وبقاء الفاء مختلف فى جوازه كما بينته فى محله، أو قوله بعد قيل للإخبار والإعلام، بأن من يحكم تصرفه يحز ما ذكر، فان القيود تعلق به، كأنه قال: أخبرك وأعلمك بعد الحمدلة والصلاة أن من يحكم تصرف الفعل يحز أبواباً وسبلا من اللغة، أو قوله بعد مستعمل لمجرد الانتقال، ولم يقصد معناه، وهذا بعيد، والمقصود تحقق بعد الفاء، لأن الواو أفادت معنى إما لنيابتها عنها، وإما دالة على معنى مهما يكن من شيء بعد الحمدلة والصلاة أى أي شيء كان بعدهما فالفعل من يحكم الخ.

ما

الفاء فالمقصد لزوم تحقيق ما بعد بعد ما تقدم، فإن وقوع شيء في الدنيا بعد الحمدلة والصلاة لازم متحقق، فكذا مدخول