الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١113 -
الفاء لازم متحقق، لتعلقه باللازم المتحقق، وبعض يفسر مهما في مثل هذا بإن الشرطية، ان وقع شيء ما بعد الحمدلة والصلاة، فالفعل من يحكم إلخ، والشيء وقع قطعاً، فالفعل من يحكم تصرفه يحز قطعاً أبواباً وسيلا.
وقد
أطلت الكلام على ذلك كله، وما يتعلق به في غير هذا، فانظر شرحى على شرح عصام الدين وإنما يؤتى بقولك: وبعد، أو أما بعد، للانتقال من غرض لآخر، فلا تقع أول الكلام ولا اخره، ولا بين كلامين متحدين، بأن يكون الغرض واحداً، بل تقع بين كلامين متغايرين غرضا بينهما مناسبة.
فإن الحمد والصلاة مغايران الحوز متقن تصرف الفعل أبواباً وسبلا، وبينهما وبينه نوع مناسبة لتعلق الكل بالتأليف، ففي قوله: وبعد اقتضابا قريبا من التخلص، لأن المنتقل منه مغاير للمتنقل اليه من حيث الغرض، وبينهما مناسبة، والانتقال عما افتتح به الى مناسبة تخلصاً والى غير مناسبة اقتضاباً، والإتيان بقولك: وبعد يسمى غير سنة، وإنما السنة الإتيان بأصله، وهو أما بعد، لأنه، لأنه هو الذى يأتى صلى الله عليه وسلم به في خطبه وكتبه
وقال ابن عبد الحق فى شرح شيخ الإسلام: الإتيان به سنة إعطاء للفرع حكم الأصل، وأصلها: أما بعد، بدليل لزوم القاء كذا قيل، ويأتى ما فيه، وخصت أما بذلك لضعف دلالتها على الشرط، لأنها بطريق النيابة عن مهما فازمتها الفساء تقوية للدلالة، أى مهما يكن من شيء فالفعل من يحكم إلخ، فمهما مفعول مطلق، أي أي كون يكن شيء على زيادة من الإثبات، وهو قول، أو لأن الشرط للتعلق الذي فيه كان كالنفى، وعن بعض مهما مبتدأ، والاسمية لازمة للمبتدأ، ويكن شرط، والفاء لازمة لجوابه، حيث لا
يصح
(م 8 - شرح لامية الأفعال ج 1)