شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

-

دائماً وكذا الواو النائبة عنها فغير محتاج اليه، ولا معول عليه والحق أنها للتفصيل غالبا لا دائما.

ومعنى كونها حرف شرط فى عباراتهم حرف فيه معنى الشرط كما قاله الدماميني، فبطل قول بعض إنها لابد لها من شرط، كشرط إن لأنها حرف فيه معنى حرف الشرط لا أداة شرط، والا اختصت بالأفعال والتالى باطل إجماعا فكذا المقدم، وقد يقال: إن أما والواو النائبة عنها في هذا المقام ونحوه لا توكيد فيهما، لأنه يخاطب بالتوكيد من أنكر الحكم أو تردد فيه، ولا إنكار ولا تردد للمخاطب فى أوائل الكتب، فليستا للتوكيد دائماً كما قيل، وتنزيل المخاطب منزلة المتردد أو المنكر حتى يؤكد له

الكلام ليس بلازم.

والجواب: أنا لا نسلم أنه يؤكد لامنكر والمتردد والمنزل منزلتهما فقط، بل لغيرهما أيضا لغرض ترغيب أو نحوهما، ويفصل بين أما والفاء بالمبتدأ أو بالخبر، أو بالظرف أو بالجار والمجرور المعمولين للخبر، وبمعمول الجواب مفعولا به أو ظرفا أو غيرهما، وجملة الشرط ومعمول الفعل المحذوف المفسر بما بعد الفاء، ويقدر بعد المعمول وقبل الفاء، اذ لا يفصل بين أما والفاء بجملة تامة الا ان كانت للدعاء، وفصل فاصل نحو: أما اليوم عامك الله ما جهلت فالأمر كذا، لا تالياً لأما لأنها نابت عن فعل مع اسم والفعل لا يلى الفعل إلا بتأويل، وعلمت من كون الواو نائبة عن أما أنه لا يجمع بينها وبين بينها وبين أما، إذ لا، إذ لا يجمع بين العوض والمعوض

وأجاز السكاكى الجمع حيث قال فى مفتاحه: وأما بعد فان خلاصة الأصلين إلا إن جعلها (ح) عاطفة أو استئنافية لا عوضاً، تأمل ولا يطرد حذف أما عند العصام إلا إن كان فى الكلام أمر أو نهى نحو: (وربك فكبر) ويطرد حذفها مطلقاً عند الجمهور، بدليل دخول الفاء بعد، وبعد في كلام

لا أمر فيه ولا نهى نحو: وبعد فيقول فلولا تقدير أما لما جاء الغاء