الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٦118 -
والناظم خص هذا النظم بالفعل وما اجتمع معه في الاشتقاق، وهو الوصف والمصدر، والزمان والمكان، والآلة وما كثر، ومعنى اجتماعه مع المصدر في الاشتقاق اشتقاق أحدهما من الآخر على خلاف، والتصريف فى الفعل أصل لكثرة تغييره بظهور الاشتقاق فيه، والفعل
مجرداً أو مزيداً فيه ماض ومضارع وأمر، وقد ذكر كلا في موضعه
ولكل فعل متصرف تصرفا تاما مصدر، وقد جعل للمصدر بابا، ولكل فعل فاعل، وقد جعل لاسم الفاعل باباً مع اسم المفعول، والفعل المتعدى له مفعول، وقد جعل لاسم المفعول باباً مع اسم الفاعل، وقد يحذف الفاعل فينوب المفعول، فيتغير الفعل أولا ووسطاً وآخراً في الجملة، أو فى أحدهما، فجعل للفعل المبنى للمفعول موضعا ذكره فيه، ولابد لوقوع الفعل من زمان ومكان، فعقد لهما موضعاً ذكرهما فيه ويكون للفعل آلة وعقد لها موضعاً مع ما يلتحق بها وبالزمان والمكان.
ولم يذكر الزيادة والأصالة والأوزان والتصريف، في غير تلك المذكورات، ويحكم بضم الياء وكسر الكاف مضارع أحكم كاكرم بمعنى يتقن، وإحكام الشيء بكسر الهمزة إتقانه، وليس ذلك بلازم كما توهم بعض، ولو اقتصر عليه صاحب فتح الأقفال فيه وفى صغيره لجواز أن يكون يحكم بفتح الياء وكسر الكاف، كضرب يضرب بمعنى يتقن أيضا كما في القاموس، ويحز بفتح الياء وضم الحاء المهملة بمعنى يحوى، وحزت الشيء حويته وضممته الى أو الى ملكى، وأحطت به وملكته
مثلا
قال أبو يحيى: اللغة الفاظ يعبر بها كل قوم عن قاصدهم، وهو في معنى قول القاموس: اللغة أصوات يعبر بها كل قوم عن مقصودهم، وفى معنى قول بعضهم: اللغة أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم.