الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٨-35 -
بالمنقولات الشرعية والعرفية، العامة والخاصة، وأجاب اللقاني: بأنها باعتبار المعانى المنقول اليها موضوعة لها فى اللغة بوضع ثان بالنوع، فهى مجازات اللغة المشتملة عليها وعلى الحقائق، واعترضه ابن قاسم بأنه جواب لا يخلص من الإشكال، لأنها تبقى باعتبار وضعها للمعانى المنقول الميها ابتداء بحسب العرف، غير داخلة فإما أن يقال: إن هذا تعريف بالأعم أو إن الاصطلاحات لا وضع فيها كما ذهب اليه القرافي، أو أنها وضعها صاحب الشرع وصاحب العرف، وليس القصد اللغة القريبة فقط، ولا الواضع الأول فقط، تأمل.
وقال صاحب تحقيق المقال: اللغة كلام القوم الذي به يتحاورون في تعريف بعض مقاصد بعض، وأراد بالكلام ما يشمل المفرد، وإلا ورد عليه ما ورد على التعبير بألفاظ وأصوات.
واللغة في تعارف حملة الشريعة: عبارة عما حفظ من كلام العرب المخلص، ونقل عنهم من الألفاظ الدالة على المعاني، هذا وقد يقال: إن اللغة تطلق على المفرد وعلى المركب وعلى جملة كلام القوم، يقال المجموع كلام العرب: لغة العرب، ولمجموع كلام البربر: لغة البربر، ونحو ذلك، والفعل لغى بكسر الغين يلغى بفتحها أى لهج أي تكلم بلهجته أى بلسانه، ويقال: لغا يلغو كدعا يدعو •
وأصل اللغة اللغى بضم اللام وسكون الغين، أو اللغو، كذلك يحتمل أن يكون أصله واواً، قلبت ياء وأن تكون الياء أصيلة، أو لغتان حذفت الياء أو الواو، وعوضت عنها الهاء أى التاء، وفتحت الغين لأن ما قبل التاء المكتوبة على صورة الهاء يكون ما قبلها مفتوحا، أو ساكنا غير صحيح، وكذا ما قبل تاء التأنيث الماضى، فأصل اللغة لغية أو لعة كغرفة، هذا ما ظهر لى، ومن أتى بأولى منه فهو أولى منى، ولغى كهدى جمع لا اسم جنس