الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٣125
-
وقال أبو يحيى: الواو عاطفة، وعطفت المجملة على الجملة الأولى، لأن المعطوفات ذا كثرت فهى كلها راجعة الى الأول ا …
وأقول: يعنى أنها عطفت الجمل المتعددة المسوقة لغرض هو الالتباس بالتأليف، وذكر التأليف، وبيان سبب التأليف، وذكر أوصاف المؤلف ونحو ذلك على مجموع جمل متعددة مسوقة لغرض آخر وهو العمل بما ورد من الأمر بالابتداء بالحمدلة، وأنعم الله والأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم و آله، فيشترط التناسب بين المجموعين دون إعادة الجمل والمتناسب هنا، هو أن كلا منهما متعلق بالتأليف.
واعترض كونها عاطفة باستلزامه عطف الخبر على الانشاء إن كانت جملة الحمد أو الصلاة انشائية.
وأجيب بأن عطف الخبر على الانشاء، وإن منعه البيانيون وابن مالك وابن عصفور والجمهور، ولكن جوزه سيبويه وطائفة، وبأنا نقدر الجملة المعطوف عليها خبرية، وبأن ذلك عطف قصة على أخرى بأدنى جامع، وذلك مجوز لعطف الإنشاء على الخبر وبالعكس، ومعنى عطف القصة على القصة هو ما مر من عطف مجموع مسوقة لغرض، على مجموع جمل متعددة، مسوقة لغرض.
جمل متعددة
قال السيد فى حواشى الكشاف: وهذا أصل عظيم في باب العطف لم يتنبه له كثيرون، فأشكل عليهم الأمر فى مواضع شتى ا ..
قلت: حاصل الجامع هنا أن الحمد والصلاة تمهيد للتصنيف، وما بعد الواو بيان لما فيه التصنيف، وممن أجاز كونها عاطفة الغزى في حاشية التلويح، وأجاز بعض أن تكون الواو استئنافية، واعترض بأن كون الواو استئنافية نادر