شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

126 -

ويجاب بأنا مطلقا لا نسلم الندرة، وإن سلمناها فمحلها في غير الأبواب والفصول والتراجم، وأول القصائد كما صرح به ابن هشام في شرح: بانت سعاد، الذى فى البيت فى حكم أول القصائد، وبحث بأنها لو كانت للعطف أو للاستئناف لم تلزم الفاء، لا يقال: لزمت لتنزيل الظرف منزلة الشرط، أو لتقدير أما.

لأنا نقول: التنزيل والتقدير لا يلزمان، ولا يقال: التزمت العرب ذلك في خصوص بعد دون الظروف، فالفاء لتنزيلها كالشرط لا لنيابة الواو عن أما، لأنا نقول: لو صح ذلك للزمتها الفاء، وإن لم تقرن بالواو، فدل على أن لزومها لأجل الواو، وما ذلك إلا لنيابتها عن أما.

وقد يقال: التزموا ذلك التنزيل حال اقترانها بالواو في خصوص هذا المقام، ولا يخفى أن كونها نائبة عن أما لا يحوج الى شيء من ذلك، فهو أظهر، وإن ذكرت أما بعدها فهى للعطف أو للاستئناف، لا نائبة لأنه لا يجمع بين النائب والمنوب عنه، وبعد ظرف زمان نظرا الى النطق بالحمدلة والصلاة، وذلك هو الكثير، ويجوز على قلة كونها ظرف مكان باعتبار المكان الذى نقشت فيه الحمدلة والصلاة

معناه

قال أبو يحيى: وصاحب تحقيق المقال حذف المضاف اليه، ونوى لفظه، فبنيت اشبهها بحرف الجواب في الاستغناء به عما بعده، مع ما فيها من شبهة فى الجمود والافتقار، وذكره كثير وقالوا

دون

إنه الحق

وأقول فيه نظر لأن هذا يقتضى بناءها متى نوى معنى المضاف اليه، وإن كان نكرة لوجود ذلك وهو مخالف لما نقل ابن قاسم عن