الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٥- 127
الجوينى والبكرى فى كنزه، وابن حجر في شرح العباب، وصرح به الرشيدى فى حاشية الرملى من أن شرط بناء بعد المضافة للمحذوف المنوى معناه دون لفظه أن يكون المضاف اليه المحذوف معرفة، وإن كان نكرة أعربت، لأنه اذا كان معرفة كان معناه جزئيا، فالتقييد به الذي تضمنته بعد يكون معنى جزئيا، حقه أن يؤدى بالحرف لعدم استقلاله، فتكون بعد مشبهة لحرف حقه أن يوضع لهذا المعنى الذي تضمنته، وإن كان نكرة فهو كلى، فالتقييد به الذي تضمنته بعد هو معني کلي، ومعانى الحروف جزئية وضعاً، واستعمالا على التحقيق ولو كان متعلق معنى الحرف كلياً كما حققته فى شرح شرح عصام الدين، فلم تكن بعد مشبهة للحرف حين كون المضاف اليه المنوى معناه نكرة، فالتحقيق أن علة بنائها التقييد الحاصل بالمضاف اليه لها الذى هو معني جزئي حقه أن يؤدى بالحف، ولم يوضع له.
بقات کاميوتري علوم اسلامي
فالمراد بمعناه من قولنا: ونوى معناه، هو ذلك التقييد لا مدلوله، أى لا مدلول المضاف اليه، ولا يرد على جعلنا علة البناء التقييد المذكور أنه يلزم بناء المضافة لمعرف مذكور
الأنا نقول: المفيد لذلك التقييد حين ذكر المضاف اليه هو ذاك المضاف اليه لا هي، ولو سلمنا أنها المفيدة له، ولم يرد أيضا لضعف شبهها بالحرف بالاضافة لفظاً الى ما ينوى ثبوته لو لم يلفظ به، وأما نحو: حيث مما يلزم الاضافة للجملة، فبنى لأن الاضافة الى مضمون الجملة وهو غير مصرح به، ولا منوى ثبوت لفظه، بل معناه تأمل، وقد أطلت الكلام على ذلك كله فى النحو، وبنيت على الحركة، لئلا يلتقي ساكنان.
وقال أبو يحيى: وصاحب التحقيق العروض البناء، فمعها شيء من